Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٤٢٥

الِاسْتِعَانَةِ١

بِنُصْرَةِ الْحَفَظَةِ وَ الْأَقْرِبَاءِ وَ الْأَعِزَّةِ وَ الْقُرَنَاءِ فَهَلْ دَفَعَتِ الْأَقَارِبُ أَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ وَ قَدْ غُودِرَ فِي مَحَلَّةِ الْأَمْوَاتِ رَهِيناً وَ فِي ضِيقِ الْمَضْجَعِ وَحِيداً قَدْ هَتَكَتِ الْهَوَامُّ جِلْدَتَهُ وَ أَبْلَتِ النَّوَاهِكُ جِدَّتَهُ وَ عَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ وَ مَحَا الْحَدَثَانُ مَعَالِمَهُ ٢ وَ صَارَتِ الْأَجْسَادُ شَحِبَةً بَعْدَ بَضَّتِهَا وَ الْعِظَامُ نَخِرَةً بَعْدَ قُوَّتِهَا وَ الْأَرْوَاحُ مُرْتَهَنَةً بِثِقَلِ أَعْبَائِهَا٣

مُوقِنَةً بِغَيْبِ أَنْبَائِهَا- لَا تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا وَ لَا تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَيِّئِ زَلَلِهَا٤ أَ وَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ أَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَ الْآبَاءَ وَ إِخْوَانَهُمْ وَ الْأَقْرِبَاءَ تَحْتَذُونَ

(١)1- 1. التلفت: أبلغ من الالتفات. و الباء في« بنصرة إلخ» متعلق بالاستعانة او بالتلفت فيكون بمعنى« الى» و إضافة التلفت تفيد الملابسة. و الحفظة في النهج« الحفدة» و هو الصواب و معناها: الاعوان و الخدم و قيل: أولاد الاولاد.
(٢)2- 2. غودر أي ترك و بقي. و« رهينا» أي موثوقا بذنوبه او بأعماله. و الهوام- بشد الميم- جمع الهامة و هي من الحيوان كل ذات سم يقتل كالحياب و اما ما يسم و لا يقتل فهو السامة كالعقرب و الزنبور: و النواهك- جمع ناهك- و هو المبالغ في جميع الأشياء من نهكه الحمى أي أضناه. وجد الشی ء جدة: صار جديدا. و« عفت» أي محت. و العواصف: الرياح الشديدة. و المعالم: جمع معلم- بفتح الميم- و هو ما يستدل به و الحدثان مصدر يدلّ علی الاضطراب بمعنی ما يحدث.
(٣)3- 3. الشحبة- بفتح الشين- الهالكة. و شحب يشحب شحوبا أي تغير من سفر أو هزال أو عمل. و قد مر. و البضة: رقة اللون و صفاؤها و نخرة اي بالية. و الاعباء: الاثقال، جمع عب ء- بالكسر- و هو الحمل و أعباء الأرواح ذنوبها.
(٤)4- 4.« لا تستزاد- الخ» أي لا يطلب منها العمل فانه لا عمل بعد الموت.« و لا تستعتب»- مبنی للمفعول- أي لا يطلب منها تقديم العتبی يعني التوبة عن العمل القبيح، أو مبنی للفاعل أي لا يمكنها أن تطلب الرضا و الاقالة من السيئات.

:  · /bihar/74/425/