Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٤٢٤

لِأَعْضَائِهَا١

مُلَائِمَةً لِأَحْنَائِهَا فِي تَرْكِيبِ صُوَرِهَا٢

وَ مُدَدِ عُمُرِهَا بِأَبْدَانٍ قَائِمَةٍ بِأَرْفَاقِهَا وَ قُلُوبٍ رَائِدَةٍ لِأَرْزَاقِهَا فِي مُجَلِّلَاتِ نِعَمِهِ وَ مُوجِبَاتِ سننه [مِنَنِهِ] وَ حَوَاجِزِ عَافِيَتِهِ ٣ وَ قَدَّرَ لَكُمْ أَعْمَاراً سَتَرَهَا عَنْكُمْ وَ خَلَّفَ لَكُمْ عِبَراً مِنْ آثَارِ الْمَاضِينَ قَبْلَكُمْ مِنْ مُسْتَمْتَعِ خَلَاقِهِمْ وَ مُسْتَفْسَحِ خَنَاقِهِمْ ٤

أَرْهَقَهُمُ الْمَنَايَا دُونَ الْآمَالِ لَمْ يَمْهَدُوا فِي سَلَامَةِ الْأَبْدَانِ ٥ وَ لَمْ يَعْتَبِرُوا فِي أُنُفِ الْأَوَانِ فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةِ الشَّابِّ إِلَّا حَوَانِيَ الْهَرَمِ ٦ وَ أَهْلُ غَضَارَةِ الصِّحَّةِ إِلَّا نَوَازِلَ السَّقَمِ وَ أَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلَّا آوِنَةَ الْفَنَاءِ مَعَ قُرْبِ الزِّيَالِ وَ أُزُوفِ الِانْتِقَالِ وَ عَلَزِ الْقَلَقِ وَ أَلَمِ الْمَضَضِ وَ غَصَصِ الْجَرَضِ ٧

وَ تَلَفُّتِ

(١)1- 1. تجلو أي تكشف. و كلمة« عن» زائدة. و الاشلاء جمع شلو- بالكسر- و هو العضو.
(٢)2- 2. الملائمة: الموافقة. و الاحناء جمع حنو و هو الجانب. و في النهاية« ملائمة لاحنائها» أي معاطفها. و الغرض الإشارة الى الحكم و المصالح المرعية في تركيب الأعضاء و ترتيبها و جعل كل منها في موضع يليق بها. و الظرف متعلق بالملائمة. و قال بعض شراح النهج كانه قال مركبة او مصورة فأتى بلفظة في كما تقول ركب في سلاحه و بسلاحه أي متسلحا.
(٣)3- 3.« مجللات» و« موجبات» من إضافة الصفة الى الموصوف، و الحواجز: الموانع و حواجز العافية ما يمنع المضار و يدفعها. و هي صفة مضافة الى موصوفها كسابقتيها.
(٤)4- 4. المستمتع علی صيغة المفعول: ما ينتفع به. و الخلاق- بالفتح-: النصيب. و الفسحة- بالضم-: السعة: و خنقه إذا عصر حلقه و الخناق- بالكسر-: ما يخنق به من حبل، و المراد مدة آجالهم في الدنيا.
(٥)5- 5. أرهقهم المنايا أي أدركتهم مسرعة أي أدركتهم المنايا قبل وصولهم الى آمالهم. و تمهيد الامر: اصلاحه.
(٦)6- 6. انف- بضمتين-: أول الامر. و البضاضة: رقة اللون و صفاؤه: و الحوانی جمع حانية و هي العلة التي تحت الظهر. و الهرم كبر السن.
(٧)7- 7. الغضارة: طيب العيش و السعة و النعمة و الخصب و النوازل جمع نازلة و هي الشديدة من شدائد الدهر و الآونة جمع أوان و الزيال: مصدر زايله مزايلة و زيالا أي فارقه. و الازوف: الدنو و القرب و العلز- بالتحريك قلق و خفة يصيب المريض و المحتضر و الاسير. و المضض.- محركة-: وجع المصيبة و بلوغ الحزن من القلب. و جرض بريقه- كفرح-: ابتلعه بالجهد علی هم و حزن.

:  · /bihar/74/424/