«39»- مَوْعِظَتُهُ عليه السلام: وَ وَصْفُهُ الْمُقَصِّرِينَ ١
لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ وَ يَرْجُو التَّوْبَةَ٢
بِطُولِ الْأَمَلِ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا قَوْلَ الزَّاهِدِينَ وَ يَعْمَلُ فِيهَا عَمَلَ الرَّاغِبِينَ إِنْ أُعْطِیَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وَ إِنْ مُنِعَ لَمْ يَقْنَعْ يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ وَ يَبْتَغِی الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ يَنْهَى النَّاسَ وَ لَا يَنْتَهِی وَ يَأْمُرُ النَّاسَ مَا لَا يَأْتِي يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَ لَا يَعْمَلُ بِأَعْمَالِهِمْ وَ يُبْغِضُ الْمُسِيئِينَ وَ هُوَ مِنْهُمْ وَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ سَيِّئَاتِهِ وَ لَا يَدَعُهَا فِي حَيَاتِهِ يَقُولُ كَمْ أَعْمَلُ فَأَتَعَنَّي ٣
أَ لَا أَجْلِسُ فَأَتَمَنَّی فَهُوَ يَتَمَنَّی الْمَغْفِرَةَ وَ يَدْأَبُ فِي الْمَعْصِيَةِ٤ وَ قَدْ عُمِّرَ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ يَقُولُ فِيمَا ذَهَبَ لَوْ كُنْتُ عَمِلْتُ وَ نَصِبْتُ لَكَانَ خَيْراً لِي وَ يُضَيِّعُهُ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لَاهِياً٥
إِنْ سَقِمَ نَدِمَ عَلَى التَّفْرِيطِ فِي الْعَمَلِ وَ إِنْ صَحَّ أَمِنَ مُغْتَرّاً يُؤَخِّرُ الْعَمَلَ- تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ مَا عُوفِيَ ٦
وَ يَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِيَ تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ وَ لَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ ٧ لَا يَقْنَعُ مِنَ الرِّزْقِ بِمَا قُسِمَ لَهُ وَ لَا يَثِقُ مِنْهُ بِمَا قَدْ ضُمِنَ لَهُ وَ لَا يَعْمَلُ بِمَا فُرِضَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شَكٍّ إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَ فُتِنَ ٨ وَ إِنِ افْتَقَرَ قَنِطَ وَ وَهَنَ فَهُوَ
:
· /bihar/74/410/