Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٤٠٩

وَ تَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيمَا لَا خُلْفَ فِيهِ وَ لَا مَحِيصَ عَنْهُ وَ لَا بُدَّ مِنْهُ ثُمَّ ضَعْ فَخْرَكَ وَ دَعْ كِبْرَكَ وَ أَحْضِرْ ذِهْنَكَ وَ اذْكُرْ قَبْرَكَ وَ مَنْزِلَكَ فَإِنَّ عَلَيْهِ مَمَرَّكَ وَ إِلَيْهِ مَصِيرَكَ وَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ ١

وَ كَمَا تَزْرَعُ تَحْصُدُ وَ كَمَا تَصْنَعُ يُصْنَعُ بِكَ وَ مَا قَدَّمْتَ إِلَيْهِ تَقْدَمُ عَلَيْهِ غَداً لَا مَحَالَةَ فَلْيَنْفَعْكَ النَّظَرُ فِيمَا وُعِظْتَ بِهِ- وَ عِ ٢ مَا سَمِعْتَ وَ وُعِدْتَ فَقَدِ اكْتَنَفَكَ بِذَلِكَ خَصْلَتَانِ وَ لَا بُدَّ أَنْ تَقُومَ بِأَحَدِهِمَا إِمَّا طَاعَةُ اللَّهِ تَقُومُ لَهَا بِمَا سَمِعْتَ وَ إِمَّا حُجَّةُ اللَّهِ تَقُومُ لَهَا بِمَا عَلِمْتَ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ وَ الْجِدَّ الْجِدَّ فَإِنَّهُ لَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ إِنَّ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ ٣ الَّتِي لَهَا يَرْضَى وَ لَهَا يَسْخَطُ وَ لَهَا يُثِيبُ وَ عَلَيْهَا يُعَاقِبُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ إِنْ حَسُنَ قَوْلُهُ وَ زَيَّنَ وَصْفَهُ وَ فَضْلَهُ غَيْرُهُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا فَلَقِيَ اللَّهَ بِخَصْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَتِهِ أَوْ شِفَاءُ غَيْظٍ بِهَلَاكِ نَفْسِهِ أَوْ يُقِرُّ بِعَمَلٍ فَعَمِلَ بِغَيْرِهِ أَوْ يَسْتَنْجِحُ حَاجَةً إِلَى النَّاسِ ٤

بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ سَرَّهُ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ مَشَى فِي النَّاسِ بِوَجْهَيْنِ وَ لِسَانَيْنِ وَ التَّجَبُّرِ وَ الْأُبَّهَةِ وَ اعْلَمْ وَ اعْقِلْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمِثْلَ دَلِيلٌ عَلَى شِبْهِهِ إِنَّ الْبَهَائِمَ هَمُّهَا بُطُونُهَا وَ إِنَّ السِّبَاعَ هَمُّهَا التَّعَدِّي وَ الظُّلْمِ وَ إِنَّ النِّسَاءَ هَمُّهُنَّ زِينَةُ الدُّنْيَا وَ الْفَسَادُ فِيهَا وَ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُشْفِقُونَ مُسْتَكِينُونَ خَائِفُونَ.

(١)1- 1. أي كما تجازي« بصيغة الفاعل» تجازی« بصيغة المفعول» بفعلك و بحسب ما عملت.
(٢)2- 2.« ع» أمر من وعى يعي أي احفظ.
(٣)3- 3. العزائم جمع: عزيمة و عزيمة اللّٰه: فريضته التي افترضها.
(٤)4- 4. في بعض النسخ« حاجته». و يستنجح: سأل أن يقضوها له. و التجبر: التكبر و الابهة: النخوة.

:  · /bihar/74/409/