Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٥٦

وَ حُجَّتَهُمْ ١

فَإِنَّ التَّبَرُّمَ وَ الْعِزَّ وَ النَّخْوَةَ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْكُتَّابِ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ وَ لَيْسَ لِلنَّاسِ بُدٌّ مِنْ طَلَبِ حَاجَاتِهِمْ وَ مَهْمَا كَانَ فِي كُتَّابِكَ مِنْ عَيْبٍ فَتَغَابَيْتَ عَنْهُ أُلْزِمْتَهُ ٢

أَوْ فَضْلٍ نُسِبَ إِلَيْكَ مَعَ مَا لَكَ عِنْدَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ مِنْ حُسْنِ الثَّوَابِ- ثُمَّ التُّجَّارَ وَ ذَوِي الصِّنَاعَاتِ فَاسْتَوْصِ وَ أَوْصِ بِهِمْ خَيْراً الْمُقِيمِ مِنْهُمْ وَ الْمُضْطَرِبِ بِمَالِهِ ٣

وَ الْمُتَرَفِّقِ بِيَدِهِ فَإِنَّهُمْ مَوَادُّ لِلْمَنَافِعِ وَ جُلَّابُهَا فِي الْبِلَادِ فِي بَرِّكَ وَ بَحْرِكَ وَ سَهْلِكَ وَ جَبَلِكَ وَ حَيْثُ لَا يَلْتَئِمُ النَّاسُ لِمَوَاضِعِهَا٤ وَ لَا يَجْتَرِءُونَ عَلَيْهَا مِنْ بِلَادِ أَعْدَائِكَ مِنْ أَهْلِ الصِّنَاعَاتِ الَّتِي أَجْرَى اللَّهُ الرِّفْقَ مِنْهَا عَلَى أَيْدِيهِمْ فَاحْفَظْ حُرْمَتَهُمْ وَ آمِنْ سُبُلَهُمْ وَ خُذْ لَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ فَإِنَّهُمْ سِلْمٌ لَا يُخَافُ بَائِقَتُهُ ٥ وَ صُلْحٌ لَا تُحْذَرُ غَائِلَتُهُ أَحَبُّ الْأُمُورِ إِلَيْهِمْ أَجْمَعُهَا لِلْأَمْنِ وَ أَجْمَعُهَا لِلسُّلْطَانِ فَتَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ بِحَضْرَتِكَ وَ فِي حَوَاشِي بِلَادِكَ وَ اعْلَمْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ ضَيْقاً فَاحِشاً٦

وَ شُحّاً قَبِيحاً وَ احْتِكَاراً لِلْمَنَافِعِ وَ تَحَكُّماً فِي الْبِيَاعَاتِ وَ ذَلِكَ بَابُ مَضَرَّةٍ لِلْعَامَّةِ وَ عَيْبٌ عَلَى الْوِلَايَةِ- فَامْنَعِ الِاحْتِكَارَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَهَی عَنْهُ وَ لْيَكُنِ الْبَيْعُ وَ الشِّرَاءُ بَيْعاً سَمْحاً٧ بِمَوَازِينِ عَدْلٍ وَ أَسْعَارٍ لَا تُجْحِفُ بِالْفَرِيقَيْنِ مَعَ الْبَائِعِ

(١)1- 1. في بعض النسخ« و قبولهم و لينهم و حجتهم». و التبرم: التضجر.
(٢)2- 2. تغابيت أي تغافلت عن عيب في كتابك يكون ذلك العيب لاصقابك.
(٣)3- 3. المضطرب بماله: المتردد بأمواله في الاطراف و البلدان. و المترفق بيده: المكتسب به و أصله ما به يتم الانتفاع كالادوات. و الجلاب: الذي يحلب الأرزاق و المتاع الی البلدان.
(٤)4- 4. يلتئم: يجتمع و ينضم أي بحيث لا يمكن اجتماع الناس في مواضع تلك المرافق و لا يجترئون أي و لا يكون لهم الجرأة على الاقدام من تلك الامكنة من بلاد الاعداء. و الرفق- بالفتح-: النفع.
(٥)5- 5. البائقة: الداهية و الشر. و الغائلة: الفتنة و الفساد و الشر. أي فان التجار و الصناع مسالمون و لا تخشی منهم فتنة و لا داهية.
(٦)6- 6. الضيق: عسر المعاملة. البياعات: جمع بياعة: ما يباع.
(٧)7- 7. السمحة: السهلة التي لا ضيق فيها و بيع السماح: ما كان فيه تساهل في بخس الثمن و في الخبر« السماح رباح» أي المساهلة في الأشياء تربح صاحبها.

:  · /bihar/74/256/