Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٥٧

وَ الْمُبْتَاعِ ١

فَمَنْ قَارَفَ حُكْرَةً بَعْدَ نَهْيِكَ فَنَكِّلْ وَ عَاقِبْ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَعَلَ ذَلِكَ- ثُمَّ اللَّهَ اللَّهَ فِي الطَّبَقَةِ السُّفْلَى مِنَ الَّذِينَ لَا حِيلَةَ لَهُمْ وَ الْمَسَاكِينِ وَ الْمُحْتَاجِينَ وَ ذَوِي الْبُؤْسِ وَ الْزَمْنَی ٢

فَإِنَّ فِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ قَانِعاً وَ مُعْتَرّاً٣

فَاحْفَظِ اللَّهَ مَا اسْتَحْفَظَكَ مِنْ حَقِّهِ فِيهَا وَ اجْعَلْ لَهُمْ قِسْماً مِنْ غَلَّاتِ صَوَافِي الْإِسْلَامِ ٤

فِي كُلِّ بَلَدٍ فَإِنَّ لِلْأَقْصَى مِنْهُمْ مِثْلَ الَّذِي لِلْأَدْنَى

وَ كُلًّا قَدِ اسْتُرْعِيتَ حَقَّهُ فَلَا يَشْغَلَنَّكَ عَنْهُمْ نَظَرٌ٥

فَإِنَّكَ لَا تُعْذَرُ بِتَضْيِيعِ الصَّغِيرِ لِإِحْكَامِكَ الْكَبِيرَ الْمُهِمَ ٦ فَلَا تُشْخِصْ هَمَّكَ عَنْهُمْ وَ لَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لَهُمْ وَ تَوَاضَعْ لِلَّهِ يَرْفَعْكَ اللَّهُ ٧ وَ اخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلضُّعَفَاءِ وَ أَرِبِهِمْ ٨ إِلَی ذَلِكَ مِنْكَ حَاجَةً وَ تَفَقَّدْ مِنْ أُمُورِهِمْ مَا لَا يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ مِمَّنْ تَقْتَحِمُهُ الْعُيُونُ ٩ وَ تَحْقِرُهُ الرِّجَالُ فَفَرِّغْ لِأُولَئِكَ ثِقَتَكَ ١٠ مِنْ أَهْلِ الْخَشْيَةِ وَ التَّوَاضُعِ

(١)1- 1. المبتاع: المشتری. و قارف: أي فعل و قارب و خالط. و الحكرة- بالضم-: اسم من الاحتكار.
(٢)2- 2. البؤس- بضم الباء- و في النهج« البؤسى»- كصغری-: شدة الفقر. و الزمنی بالفتح جمع زمن- ككتف-: المصاب بالزمانة- بالفتح- و هي العاهة و تعطيل القوی و عدم بعض الأعضاء.
(٣)3- 3. القانع- من قنع بالكسر كعلم-. إذا رضي بما معه و ما قسم له. و من قنع بالفتح كمنع إذا سأل و خضع. و المعتر- بتشديد الراء؛ المتعرض للعطاء من غير أن يسأل.
(٤)4- 4. الصوافي. جمع صافية: الأرض التي جلا عنها أهلها أو ماتوا و لا وارث لهم. و صوافي الإسلام هي ارض الغنيمة. و غلات: جمع غلة و هي الدخل الذي يحصل من الزرع. و التمر و اللبن و الاجارة و البناء و نحو ذلك و غلات صوافي الإسلام: ثمراتها.
(٥)5- 5. في النهج« بطر».
(٦)6- 6. في بعض النسخ« الكثير المهم».« فلا تشخص» أي لا تصرف اهتمامك عن ملاحظة شئونهم.
(٧)7- 7. و الصعر: الميل في الخد اعجابا و كبرا أي لا تعرض بوجهك عنهم.
(٨)8- 8. كذا. و في نسخة« ارئهم».
(٩)9- 9. تقتحمه العيون: تكره أن تنظر إليه احتقارا.
(١٠)10- 10.« ففرغ» أي فاجعل للتفحص عنهم و عن حالهم أشخاصا ممن تثق بهم يتفرغون أنفسهم لمعرفة أحوالهم و يبذلون جهدهم فيهم.

:  · /bihar/74/257/