Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٣٣

لَا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ وَ لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَنْعَمُ لِحَالِهَا وَ أَرْخَى لِبَالِهَا وَ أَدْوَمُ لِجَمَالِهَا فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَ لَا تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا وَ لَا تُطْمِعْهَا أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا فَتَمِيلَ مُغْضَبَةً عَلَيْكَ مَعَهَا وَ لَا تُطِلِ الْخَلْوَةَ مَعَ النِّسَاءِ فَيَمْلِكْنَكَ ١ أَوْ تَمَلَّهُنَّ وَ اسْتَبْقِ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً مِنْ إِمْسَاكِكَ عَنْهُنَّ وَ هُنَّ يَرَيْنَ أَنَّكَ ذُو اقْتِدَارٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَظْهَرْنَ مِنْكَ عَلَى انْتِشَارٍ وَ إِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ مِنْهُنَّ إِلَى السُّقْمِ وَ لَكِنْ أَحْكِمْ أَمْرَهُنَّ فَإِنْ رَأَيْتَ ذَنْباً فَعَاجِلِ النَّكِيرَ عَلَى الْكَبِيرِ وَ الصَّغِيرِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُعَاقِبَ فَتُعْظِمَ الذَّنْبَ وَ تُهَوِّنَ الْعَتْبَ وَ أَحْسِنْ لِلْمَمَالِيكِ الْأَدَبَ وَ أَقْلِلِ الْغَضَبَ وَ لَا تُكْثِرِ الْعَتْبَ فِي غَيْرِ ذَنْبٍ فَإِذَا اسْتَحَقَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ ذَنْباً فَأَحْسِنِ الْعَدْلَ فَإِنَّ الْعَدْلَ مَعَ الْعَفْوِ أَشَدُّ مِنَ الضَّرْبِ لِمَنْ كَانَ لَهُ عَقْلٌ وَ التَّمَسُّكُ بِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ أَوْجَبُ الْقِصَاصِ ٢

وَ اجْعَلْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ عَمَلًا تَأْخُذُهُ بِهِ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ لَا يَتَوَاكَلُوا وَ أَكْرِمْ عَشِيرَتَكَ فَإِنَّهُمْ جَنَاحُكَ الَّذِي بِهِ تَطِيرُ وَ أَصْلُكَ الَّذِي إِلَيْهِ تَصِيرُ وَ بِهِمْ تَصُولُ وَ هُمُ الْعُدَّةُ عِنْدَ الشِّدَّةِ٣ فَأَكْرِمْ كَرِيمَهُمْ وَ عُدْ سَقِيمَهُمْ وَ أَشْرِكْهُمْ فِي أُمُورِهِمْ وَ تَيَسَّرْ عِنْدَ مَعْسُورٍ لَهُمْ وَ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى أُمُورِكَ فَإِنَّهُ أَكْفَى مُعِينٍ اسْتَوْدِعِ اللَّهَ دِينَكَ وَ دُنْيَاكَ وَ اسْأَلْهُ خَيْرَ الْقَضَاءِ لَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ.

جش ٤، [الفهرست] للنجاشي: الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ الْمُجَاشِعِيُّ كَانَ مِنْ خَاصَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ عُمِّرَ بَعْدَهُ رَوَى عَنْهُ عَهْدَ الْأَشْتَرِ وَ وَصِيَّتَهُ إِلَى مُحَمَّدٍ ابْنِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَدِيبُ عَنْ أَبِي بِكْرٍ الدُّورِيِّ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ- عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدَلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ- عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ بِالْوَصِيَّةِ.

(١)1- 1. في بعض النسخ« فيملنك».
(٢)2- 2. في الكشف« و خف القصاص».
(٣)3- 3. العدة- بالضم- الاستعداد و بالكسر: الجماعة.
(٤)4- 4. رجال النجاشيّ ص 7.

:  · /bihar/74/233/