Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٣٤

بيان: قوله عليه السلام١.

د٢،[العدد القوية]: مِنْ وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ عليه السلام كَيْفَ وَ أَنَّی بِكَ يَا بُنَيَّ إِذَا صِرْتَ فِي قَوْمٍ صَبِيُّهُمْ غَاوٍ وَ شَابُّهُمْ فَاتِكٌ وَ شَيْخُهُمْ لَا يَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَ لَا يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ وَ عَالِمُهُمْ خَبٌّ مَوَّاهٌ ٣

مُسْتَحْوِذٌ عَلَيْهِ هَوَاهُ مُتَمَسِّكٌ بِعَاجِلِ دُنْيَاهُ أَشَدُّهُمْ عَلَيْكَ إِقْبَالًا يَرْصُدُكَ بِالْغَوَائِلِ وَ يَطْلُبُ الْحِيلَةَ بِالتَّمَنِّي وَ يَطْلُبُ الدُّنْيَا بِالاجْتِهَادِ خَوْفُهُمْ آجِلٌ وَ رَجَاؤُهُمْ عَاجِلٌ- لَا يَهَابُونَ إِلَّا مَنْ يَخَافُونَ لِسَانَهُ وَ لَا يُكْرِمُونَ إِلَّا مَنْ يَرْجُونَ نَوَالَهُ دِينُهُمُ الرِّبَا كُلُّ حَقٍّ عِنْدَهُمْ مَهْجُورٌ يُحِبُّونَ مَنْ غَشَّهُمْ وَ يَمَلُّونَ مَنْ دَاهَنَهُمْ قُلُوبُهُمْ

خَاوِيَةٌ لَا يَسْمَعُونَ دُعَاءً وَ لَا يُجِيبُونَ سَائِلًا قَدِ اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِمْ سَكْرَةُ الْغَفْلَةِ إِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ وَ إِنْ تَابَعْتَهُمْ اغْتَالُوكَ إِخْوَانُ الظَّاهِرِ وَ أَعْدَاءُ السَّرَائِرِ يَتَصَاحَبُونَ عَلَى غَيْرِ تَقْوَى- فَإِذَا افْتَرَقُوا ذَمَّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً تَمُوتُ فِيهِمُ السُّنَنُ وَ تَحْيَا فِيهِمُ الْبِدَعُ فَأَحْمَقُ النَّاسِ مَنْ أَسِفَ عَلَى فَقْدِهِمْ أَوْ سُرَّ بِكَثْرَتِهِمْ- فَكُنْ عِنْدَ ذَلِكَ يَا بُنَيَّ كَابْنِ اللَّبُونِ لَا ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ وَ لَا وَبَرٌ فَيُسْلَبَ وَ لَا ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ فَمَا طِلَابُكَ لِقَوْمٍ إِنْ كُنْتَ عَالِماً عَابُوكَ وَ إِنْ كُنْتَ جَاهِلًا لَمْ يُرْشِدُوكَ وَ إِنْ طَلَبْتَ الْعِلْمَ قَالُوا مُتَكَلِّفٌ مُتَعَمِّقٌ وَ إِنْ تَرَكْتَ طَلَبَ الْعِلْمِ قَالُوا عَاجِزٌ غَبِيٌ ٤

وَ إِنْ تَحَقَّقْتَ لِعِبَادَةِ رَبِّكَ قَالُوا مُتَصَنِّعٌ مُرَاءٍ وَ إِنْ لَزِمْتَ الصَّمْتَ قَالُوا أَلْكَنُ- وَ إِنْ نَطَقْتَ قَالُوا مِهْذَارٌ وَ إِنْ أَنْفَقْتَ قَالُوا مُسْرِفٌ وَ إِنِ اقْتَصَدْتَ قَالُوا بَخِيلٌ وَ إِنِ احْتَجْتَ إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ صَارَمُوكَ ٥

وَ ذَمُّوكَ وَ إِنْ لَمْ تَعْتَدَّ بِهِمْ كَفَّرُوكَ فَهَذِهِ صِفَةُ أَهْلِ زَمَانِكَ

(١)1- 1. كان هنا بياض مقدار نصف الصفحة.
(٢)2- 2. العدد القوية لدفع المخاوف اليومية تأليف الشيخ الفقيه رضيّ الدين عليّ بن يوسف ابن المطهّر الحلّيّ. مخطوط.
(٣)3- 3. الخب- بتشديد الباء الموحدة-: الخداع. و موه الخبر: زوره عليه و زخرفه و لبسه او بلغه خلاف ما هو.
(٤)4- 4. الغبي ضد الذكي.
(٥)5- 5. أي قاطعوك. و الصرم القطع.

:  · /bihar/74/234/