سَرَّكَ مَنْ أَعْتَبَكَ ١ وَ الْإِفْرَاطُ فِي الْمَلَامَةِ يَشُبُّ نِيرَانَ اللَّجَاجَةِ- كَمْ مِنْ دَنِفٍ قَدْ نَجَا٢
وَ صَحِيحٍ قَدْ هَوَى وَ قَدْ يَكُونُ الْيَأْسُ إِدْرَاكاً إِذَا كَانَ الطَّمَعُ هَلَاكاً-٣ وَ لَيْسَ كُلُّ عَوْرَةٍ تَظْهَرُ وَ لَا كُلُّ فَرِيضَةٍ تُصَابُ- وَ رُبَّمَا أَخْطَأَ الْبَصِيرُ قَصْدَهُ وَ أَصَابَ الْأَعْمَى رُشْدَهُ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ طَلَبَ وَجَدَ وَ لَا كُلُّ مَنْ تُوُفِّىَ نَجَا أَخِّرِ الشَّرَّ فَإِنَّكَ إِذَا شِئْتَ تَعَجَّلْتَهُ وَ أَحْسِنْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ وَ احْتَمِلْ أَخَاكَ عَلَی مَا فِيهِ وَ لَا تَكْثُرِ الْعِتَابَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الضَّغِينَةَ٤
وَ اسْتَعْتِبْ مَنْ رَجَوْتَ عُتْبَاهُ وَ قَطِيعَةُ الْجَاهِلِ تَعْدِلُ صِلَةَ الْعَاقِلِ وَ مِنَ الْكَرَمِ مَنْعُ الْحَزْمِ وَ مَنْ كَابَرَ الزَّمَانَ عَطِبَ ٥ وَ مَنْ يُنْتَقَمُ عَلَيْهِ غَضِبَ مَا أَقْرَبَ النَّقِمَةَ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ وَ أَخْلَقُ بِمَنْ غَدَرَ أَنْ لَا يُوفَى لَهُ زَلَّةُ الْمُتَوَقِّي أَشَدُّ زَلَّةٍ وَ عِلَّةُ الْكَذِبِ أَقْبَحُ عِلَّةٍ- وَ الْفَسَادُ يُبِيرُ الْكَثِيرَ٦
وَ الِاقْتِصَادُ يُنْمِی الْيَسِيرَ وَ الْقِلَّةُ ذِلَّةٌ وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ مِنْ أَكْرَمِ الطِّبَاعِ وَ الْمَخَافَةُ شَرٌّ يُخَافُ وَ الزَّلَلُ مَعَ الْعَجَلِ وَ لَا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ تُعْقِبُ نَدَماً الْعَاقِلُ مَنْ وَعَظَتْهُ التَّجَارِبُ وَ رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ وَ الْهُدَی يَجْلُو الْعَمَى وَ لَيْسَ مَعَ الْخِلَافِ ائْتِلَافٌ مَنْ خَيَّرَ خَوَّاناً فَقَدْ خَانَ لَنْ يَهْلِكَ مَنِ اقْتَصَدَ وَ لَنْ يَفْتَقِرَ مَنْ زَهِدَ يُنْبِئُ
:
· /bihar/74/212/