Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢١١

أَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاكَ فَأَنْفِقْ فِي حَقٍّ وَ لَا تَكُنْ خَازِناً لِغَيْرِكَ وَ إِنْ كُنْتَ جَارِعاً عَلَى مَا تَفَلَّتَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ ١

فَاجْزَعْ عَلَى كُلِّ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ وَ اسْتَدْلِلْ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا كَانَ فَإِنَّمَا الْأُمُورُ أَشْبَاهٌ وَ لَا تَكْفُرْ ذَا نِعْمَةٍ فَإِنَّ كُفْرَ النِّعْمَةِ مِنْ أَلْأَمِ الْكُفْرِ وَ اقْبَلِ الْعُذْرَ وَ لَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ لَا يَنْتَفِعُ مِنَ الْعِظَةِ إِلَّا بِمَا لَزِمَهُ إِزَالَتُهُ فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَتَّعِظُ بِالْأَدَبِ وَ الْبَهَائِمَ لَا يَتَّعِظُ إِلَّا بِالضَّرْبِ اعْرِفِ الْحَقَّ لِمَنْ عَرَفَهُ لَكَ رَفِيعاً كَانَ أَوْ وَضِيعاً وَ اطْرَحْ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ وَ حُسْنِ الْيَقِينِ ٢ مَنْ تَرَكَ الْقَصْدَ جَارَ وَ نِعْمَ حَظُّ الْمَرْءِ الْقُنُوعُ وَ مِنْ شَرِّ مَا صَحِبَ الْمَرْءَ الْحَسَدُ وَ فِي الْقُنُوطِ التَّفْرِيطُ وَ الشُّحُّ يَجْلِبُ الْمَلَامَةَ وَ الصَّاحِبُ مُنَاسِبٌ ٣ وَ الصَّدِيقُ مَنْ صَدَقَ غَيْبُهُ ٤ وَ الْهَوَی شَرِيكُ الْعَمَى ٥ وَ مِنَ التَّوْفِيقِ الْوُقُوفُ عِنْدَ الْحَيْرَةِ وَ نِعْمَ طَارِدُ الْهُمُومِ الْيَقِينُ- وَ عَاقِبَةُ الْكَذِبِ النَّدَمُ وَ فِي الصِّدْقِ السَّلَامَةُ وَ رُبَّ بَعِيدٍ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ وَ الْغَرِيبُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَبِيبٌ- لَا يُعْدِمْكَ مِنْ شَفِيقٍ سُوءُ الظَّنِّ وَ مَنْ حُمَّ ظَمِئَ ٦

وَ مَنْ تَعَدَّى الْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَدْرِهِ كَانَ أَبْقَى لَهُ نِعْمَ الْخُلُقُ التَّكَرُّمُ ٧

وَ أَلْأَمُ اللُّؤْمِ الْبَغْيُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَ الْحَيَاءُ سَبَبٌ إِلَى كُلِّ جَمِيلٍ وَ أَوْثَقُ الْعُرَی التَّقْوَى وَ أَوْثَقُ سَبَبٍ أَخَذْتَ بِهِ سَبَبٌ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ

(١)1- 1. أي ما تملص و تخلص من اليد فلم يمكن أن يحفظه. و المراد لا تجزع علی ما فاتك فان الجزع على ما لم تصله، فالثاني لا يجوز لانه لا يحصر فينال فالجزع عليه مذموم فكذا الأول.
(٢)2- 2. العزائم جمع العزيمة و هي ما جزمت بها و لزمتها من الإرادة المؤكدة الراسخة.
(٣)3- 3. ينبغي أن يكون الصاحب كالنسيب المشفق و يراعی في المصاحب ما يراعی في قرابة النسب.
(٤)4- 4. أي من حفظ لك حقك في ظهر الغيب.
(٥)5- 5. يعنی في كونهما موجبين للضلال و عدم الاهتداء معهما الى ما ينبغي من المصلحة. و في بعض نسخ الحديث« و الهوی شريك العناء» و العناء الشقاء و التعب.
(٦)6- 6. حم الرجل: أصابته الحمى و ظمئ أي عطش. و في بعض نسخ الحديث« من حمى طنى» يعنی من منع نفسه عما يضرّه نال العافية.
(٧)7- 7. التكرم تكلف الكرم، و تكرم عنه: تنزّه.

:  · /bihar/74/211/