Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢١٠

دُونَ اسْتِعْتَابٍ ١

وَ لِنْ لِمَنْ غَالَظَكَ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَلِينَ لَكَ مَا أَقْبَحَ الْقَطِيعَةَ بَعْدَ الصِّلَةِ وَ الْجَفَاءَ بَعْدَ الْإِخَاءِ وَ الْعَدَاوَةَ بَعْدَ الْمَوَدَّةِ وَ الْخِيَانَةَ لِمَنِ ائْتَمَنَكَ وَ الْغَدْرَ بِمَنِ اسْتَأْمَنَ إِلَيْكَ وَ إِنْ أَرَدْتَ قَطِيعَةَ أَخِيكَ فَاسْتَبْقِ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً يَرْجِعُ إِلَيْهَا إِنْ بَدَا لَهُ وَ لَكَ يَوْماً مَا٢

وَ مَنْ ظَنَّ لَكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظَنَّهُ ٣

وَ لَا تُضِيعَنَّ حَقَّ أَخِيكَ اتِّكَالًا عَلَى مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ مَنْ أَضَعْتَ حَقَّهُ وَ لَا يَكُنْ أَهْلُكَ أَشْقَى النَّاسِ بِكَ وَ لَا تَرْغَبَنَّ فِي مَنْ زَهِدَ فِيكَ وَ لَا يَكُونَنَّ أَخُوكَ أَقْوَى عَلَى قَطِيعَتِكَ مِنْكَ عَلَى صِلَتِهِ ٤

وَ لَا تَكُونَنَّ عَلَى الْإِسَاءَةِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الْإِحْسَانِ وَ لَا عَلَى الْبُخْلِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الْبَذْلِ وَ لَا عَلَى التَّقْصِيرِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى

الْفَضْلِ- وَ لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ إِنَّمَا يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَ نَفْعِكَ وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ وَ الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ ٥:

وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الدَّهْرَ ذُو صُرُوفٍ ٦

فَلَا تَكُنْ مِمَّنْ يَشْتَدُّ لَائِمَتُهُ وَ يَقِلُّ عِنْدَ النَّاسِ عُذْرُهُ مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَ الْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى إِنَّمَا لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا

(١)1- 1. الارتياب: الاتهام و الشك: و الاستعتاب: طلب العتبى أي الاسترضاء.
(٢)2- 2. أي بقية من الصلة يسهل لك معها الرجوع إليه« ان بدا له» أي ظهر له حسن العودة يوما ما.
(٣)3- 3. أي بلزوم الخير الذي ظنّ بك.
(٤)4- 4. أمر عليه السلام بلزوم حفظ الصداقة. يعنی إذا أتی أخوك بالقطيعة فقابلها أنت بالصلة حتّى تغلبه و لا يكونن هو أقدر على ما يوجب القطيعة منك علی ما يوجب الصلة، و هكذا بعده.
(٥)5- 5. الرزق الطالب ما هو المقدر للإنسان فان لم يأته أتاه و اما المطلوب ما كان مبدؤه الحرص.
(٦)6- 6. صرف الدهر و صروفه: نوائبه و حدثانه يعنی أن الدهر بحقيقته متغير و متبدل و متزلزل لا يثبت بحال و لا يدوم علی وجه و قد اذن بفراقه و نادت بتغيره و نعت نفسه و أهله فلا يجوز ان تشتد ذمه و لومه. و اللائمة: اللوم و الذم.

:  · /bihar/74/210/