Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢١٣

عَنِ امْرِئٍ دَخِيلُهُ ١

رُبَّ بَاحِثٍ عَنْ حَتْفِهِ ٢ لَا يَشُوبَنَّ بِثِقَةٍ رَجَاءً٣ وَ مَا كُلُّ مَا يُخْشَى يَضُرُّ- وَ لَرُبَّ هَزْلٍ قَدْ عَادَ جِدّاً مَنْ أَمِنَ الزَّمَانَ خَانَهُ وَ مَنْ تَعَظَّمَ عَلَيْهِ أَهَانَهُ وَ مَنْ تَرَغَّمَ عَلَيْهِ أَرْغَمَهُ وَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ أَسْلَمَهُ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ رَمَی أَصَابَ وَ إِذَا تَغَيَّرَ السُّلْطَانُ تَغَيَّرَ الزَّمَانُ خَيْرُ أَهْلِكَ مَنْ كَفَاكَ الْمِزَاحُ تُورِثُ الضَّغَائِنَ أَعْذَرَ مَنِ اجْتَهَدَ وَ رُبَّمَا أَكْدَى الْحَرِيصُ ٤ رَأْسُ الدِّينِ صِحَّةُ الْيَقِينِ تَمَامُ الْإِخْلَاصِ تَجَنُّبُ الْمَعَاصِي خَيْرُ الْمَقَالِ مَا صَدَّقَهُ الْفِعَالُ السَّلَامَةُ مَعَ الِاسْتِقَامَةِ وَ الدُّعَاءُ مِفْتَاحُ الرَّحْمَةِ سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ وَ عَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ وَ كُنْ عَنِ الدُّنْيَا عَلَى قُلْعَةٍ٥

احْمِلْ مَنْ أَدَلَّ عَلَيْكَ ٦ وَ اقْبَلْ عُذْرَ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْكَ وَ خُذِ الْعَفْوَ مِنَ النَّاسِ وَ

لَا تَبْلُغْ مِنْ أَحَدٍ مَكْرُوهاً٧ وَ أَطِعْ أَخَاكَ وَ إِنْ عَصَاكَ وَ صِلْهُ وَ إِنْ جَفَاكَ وَ عَوِّدْ نَفْسَكَ السَّمَاحَ ٨

وَ تَخَيَّرْ لَهَا مِنْ كُلِّ خُلُقٍ أَحْسَنَهُ فَإِنَّ الْخَيْرَ عَادَةٌ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُكْثِرَ مِنَ الْكَلَامِ هَذَراً وَ أَنْ تَكُونَ مُضْحِكاً وَ إِنْ حَكَيْتَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِكَ وَ أَنْصِفْ مِنْ نَفْسِكَ وَ إِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى الْأَفْنِ وَ عَزْمَهُنَّ إِلَی الْوَهْنِ ٩ وَ اكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَّاهُنَّ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ خَيْرٌ لَكَ

(١)1- 1. الدخيل من دخل في قوم و انتسب اليهم و ليس منهم. و دخيل الرجل داخلته و دخيلة المرء: باطنه و ضميره.
(٢)2- 2. الباحث الحافر. و الحتف: الموت أي كم من حافر قبره بيده. يضرب لمن يطلب ما يؤدی أي هلاكه.
(٣)3- 3. في بعض نسخ الحديث و التحف« لا تشترين بثقة رجاء».
(٤)4- 4. أكدى الرجل أي لم يظفر بحاجته.
(٥)5- 5. أي علی رحلة و عدم سكونك للتوطن.
(٦)6- 6. أدل عليه وثق بمحبته فأفرط عليه، و اجترأ عليه و المراد هنا المعنى الثاني.
(٧)7- 7. في التحف« و لا تبلغ الى أحد مكروهه».
(٨)8- 8. أي صير نفسك معتادة بالسماحة و الجود.
(٩)9- 9. الافن- بالتحريك-: ضعف الرأي. و الوهن: الضعف.

:  · /bihar/74/213/