Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٤١٥

مَعْرِفَةَ حُقُوقِ الْإِخْوَانِ تُحَبِّبُ إِلَى الرَّحْمَنِ وَ تُعَظِّمُ الزُّلْفَى لَدَی الْمَلِكِ الدَّيَّانِ وَ إِنَّ تَرْكَ قَضَاءِهَا لمقت [يَمْقُتُ] إِلَی الرَّحْمَنِ وَ تصغر [يُصَغِّرُ] الرُّتْبَةَ عِنْدَ الْكَرِيمِ الْمَنَّانِ.

وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام: لَوْ لَا التَّقِيَّةُ مَا عُرِفَ وَلِيُّنَا مِنْ عَدُوِّنَا وَ لَوْ لَا مَعْرِفَةُ حُقُوقِ الْإِخْوَانِ- مَا عُرِفَ مِنَ السَّيِّئَاتِ شَیْ ءٌ إِلَّا عُوقِبَ عَلَى جَمِيعِهَا لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ١.

وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام: يَغْفِرُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ كُلَّ ذَنْبٍ وَ يُطَهِّرُ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا خَلَا ذَنْبَيْنِ تَرْكَ التَّقِيَّةِ وَ تَضْيِيعَ حُقُوقِ الْإِخْوَانِ.

وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام: أَشْرَفُ أَخْلَاقِ الْأَئِمَّةِ وَ الْفَاضِلِينَ مِنْ شِيعَتِنَا التَّقِيَّةُ وَ أَخْذُ النَّفْسِ بِحُقُوقِ الْإِخْوَانِ.

وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام: اسْتِعْمَالُ التَّقِيَّةِ لِصِيَانَةِ الدِّينِ وَ الْإِخْوَانِ فَإِنْ كَانَ هُوَ يَحْمِي الْجَانِبَ ٢ فَهُوَ مِنْ أَشْرَفِ خِصَالِ الْكَرَمِ وَ الْمَعْرِفَةُ بِحُقُوقِ الْإِخْوَانِ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَاتِ وَ الزَّكَوَاتِ وَ الصَّلَوَاتِ وَ الْحَجِّ وَ الْمُجَاهَدَاتِ.

وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليهما السلام: وَ قَدْ حَضَرَ فَقِيرٌ مُؤْمِنٌ يَسْأَلُهُ سَدَّ فَاقَتِهِ فَضَحِكَ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةً فَإِنْ أَصَبْتَهَا أَعْطَيْتُكَ عَشَرَةَ أَضْعَافِ مَا طَلَبْتَ وَ إِنْ لَمْ تُصِبْهَا أَعْطَيْتُكَ مَا طَلَبْتَ وَ كَانَ قَدْ طَلَبَ مِنْهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ يَجْعَلُهَا فِي بِضَاعَةٍ يَتَعَيَّشُ بِهَا فَقَالَ الرَّجُلُ سَلْ فَقَالَ مُوسَى عليه السلام لَوْ جُعِلَ إِلَيْكَ التَّمَنِّي لِنَفْسِكَ فِي الدُّنْيَا مَا ذَا كُنْتَ تَتَمَنَّى قَالَ كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أُرْزَقَ التَّقِيَّةَ فِي دِينِي وَ قَضَاءِ حُقُوقِ إِخْوَانِي قَالَ وَ مَا لَكَ لَمْ تَسْأَلِ الْوَلَايَةَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ ذَلِكَ قَدْ أُعْطِيتُهُ وَ هَذَا لَمْ أُعْطَهُ فَأَنَا أَشْكُرُ عَلَى مَا أُعْطِيتُ وَ أَسْأَلُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ مَا مُنِعْتُ فَقَالَ أَحْسَنْتَ أَعْطُوهُ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَ قَالَ اصْرِفْهَا فِي كَذَا يَعْنِي فِي الْعَفْصِ ٣ فَإِنَّهُ مَتَاعٌ يَابِسٌ وَ سَيُقْبِلُ بَعْدَ مَا يُدْبِرُ فَانْتَظِرْ بِهِ سَنَةً وَ اخْتَلِفْ إِلَی دَارِنَا وَ خُذِ الْأُجَرَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَفَعَلَ

(١)1- 1. الشورى: 30.
(٢)2- 2. الخائف خ.
(٣)3- 3. العفص: حمل شجر البلوط و هو دواء قابض مجفف، و ربما اتخذوا منه الحبر و صبغوا به و هو مولد و ليس من كلام أهل البادية.

:  · /bihar/72/415/