Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٤١٤

إِنَّ التَّقِيَّةَ مِنْ دِينِ اللَّهِ وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ.

«65»- شی، [تفسير العياشي] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ: لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ وَ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً١.

«66»- سر، [السرائر] فِي كِتَابِ الْمَسَائِلِ عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام يَا دَاوُدُ لَوْ قُلْتُ إِنَّ تَارِكَ التَّقِيَّةِ كَتَارِكِ الصَّلَاةِ لَكُنْتُ صَادِقاً٢.

«67»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَزْمَةٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ شِيعَتِي فِيهَا أَحْسَنَ حَالًا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً٣.

«68»- م، [تفسير الإمام عليه السلام] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَثَلُ مُؤْمِنٍ لَا تَقِيَّةَ لَهُ كَمَثَلِ جَسَدٍ لَا رَأْسَ لَهُ وَ مَثَلُ مُؤْمِنٍ لَا يَرْعَى حُقُوقَ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَثَلِ مَنْ حَوَاسُّهُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَ هُوَ لَا يَتَأَمَّلُ بِعَقْلِهِ وَ لَا يَبْصُرُ بِعَيْنِهِ وَ لَا يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ وَ لَا يُعَبِّرُ بِلِسَانِهِ عَنْ حَاجَتِهِ وَ لَا يَدْفَعُ الْمَكَارِهَ بِالْإِدْلَاءِ بِحُجَجِهِ فَلَا يَبْطِشُ بِشَيْ ءٍ بِيَدَيْهِ وَ لَا يَنْهَضُ إِلَى شَيْ ءٍ بِرِجْلَيْهِ فَذَلِكَ قِطْعَةُ لَحْمٍ قَدْ فَاتَتْهُ الْمَنَافِعُ وَ صَارَ غَرَضاً لِلْمَكَارِهِ فَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ إِذَا جَهِلَ حُقُوقَ إِخْوَانِهِ فَاتَ ثَوَابُ حُقُوقِهِمْ فَكَانَ كَالْعَطْشَانِ بِحَضْرَةِ الْمَاءِ الْبَارِدِ فَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى طَفَا فَإِذَا هُوَ سَلِيبُ ذِي الْحَوَاسِّ لَمْ يَسْتَعْمِلْ شَيْئاً مِنْهَا لِدِفَاعِ مَكْرُوهٍ وَ لَا انْتِفَاعٍ بِمَحْبُوبٍ فَإِذَا هُوَ سَلِيبُ كُلِّ نِعْمَةٍ مُبْتَلًى بِكُلِّ آفَةٍ.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: التَّقِيَّةُ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ يَصُونَ بِهَا نَفْسَهُ وَ إِخْوَانَهُ عَنِ الْفَاجِرِينَ وَ قَضَاءُ حُقُوقِ الْإِخْوَانِ أَشْرَفُ أَعْمَالِ الْمُتَّقِينَ وَ يَسْتَجْلِبُ مَوَدَّةَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ شَوْقَ الْحُورِ الْعِينِ.

قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام: إِنَّ التَّقِيَّةَ يُصْلِحُ اللَّهُ بِهَا أُمَّةً لِصَاحِبِهَا مِثْلُ ثَوَابِ أَعْمَالِهِمْ وَ إِنْ تَرَكَهَا رُبَّمَا أَهْلَكَ أُمَّةً تَارِكُهَا شَرِيكُ مَنْ أَهْلَكَهُمْ وَ إِنَ

(١)1- 1. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 166.
(٢)2- 2. السرائر ص 478.
(٣)3- 3. تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 68.

:  · /bihar/72/414/