مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ وَ ذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ فَصَارَ رَسُولُ اللَّهِ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ وَ يَقُولُ إِنْ عَادُوا لَكَ فَعُدْ لَهُمْ بِمَا قُلْتَ.
وَ رُوِیَ: أَنَّ مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابَ أَخَذَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا مَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِيَّ قَالَ أَنْتَ أَيْضاً فَخَلَّاهُ وَ قَالَ لِلْآخَرِ مَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِيَّ قَالَ أَنَا أَصَمُّ فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثاً فَأَعَادَ جَوَابَهُ الْأَوَّلَ فَقَتَلَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ أَخَذَ بِرُخْصَةِ اللَّهِ وَ أَمَّا الثَّانِي فَقَدْ صَدَعَ بِالْحَقِّ فَهَنِيئاً لَهُ ١.
«63»- م، [تفسير الإمام عليه السلام] قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام: فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ مَا لَقِيَ سَلْمَانُ مِنَ الْيَهُودِ حِينَ جَلَسَ إِلَيْهِمْ فَضَرَبُوهُ بِالسِّيَاطِ وَ كُلِّفُوهُ أَنْ يَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَمْ يَفْعَلْ سَلْمَانُ وَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى الصَّبْرَ عَلَى أَذَاهُمْ فَقَالُوا أَ وَ لَيْسَ مُحَمَّدٌ قَدْ رَخَّصَ لَكَ أَنْ تَقُولَ مِنَ الْكُفْرِ بِهِ مَا تَعْتَقِدُ ضِدَّهُ لِلتَّقِيَّةِ مِنْ أَعْدَائِكَ فَمَا لَكَ لَا تَقُولُ مَا نَقْتَرِحُ عَلَيْكَ لِلتَّقِيَّةِ فَقَالَ سَلْمَانُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَخَّصَ لِي
فِي ذَلِكَ وَ لَمْ يَفْرِضْهُ عَلَيَّ بَلْ أَجَازَ لِي أَنْ لَا أُعْطِيَكُمْ مَا تُرِيدُونَ وَ أَحْتَمِلَ مَكَارِهَكُمْ وَ جَعَلَهُ أَفْضَلَ الْمَنْزِلَتَيْنِ وَ أَنَا لَا أَخْتَارُ غَيْرَهُ ٢.
أقول: تمام الخبر في باب أحوال سلمان من المجلد السادس ٣.
«64»- كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ يَشْكُو فِيهِ مَنْ تَقَدَّمَهُ وَ اللَّهِ لَوْ نَادَيْتُ فِي عَسْكَرِي هَذَا بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَ أَظْهَرْتُهُ وَ دَعَوْتُ إِلَيْهِ وَ شَرَحْتُهُ وَ فَسَّرْتُهُ عَلَى مَا سَمِعْتُ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا بَقِيَ فِيهِ إِلَّا أَقَلَّهُ وَ أَذَلَّهُ وَ أَرْذَلَهُ وَ لَاسْتَوْحَشُوا مِنْهُ وَ لَتَفَرَّقُوا عَنِّي- وَ لَوْ لَا مَا عَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَىَّ وَ سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَ تَقَدَّمَ إِلَیَّ فِيهِ لَفَعَلْتُ وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ قَالَ كُلَّمَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ الْعَبْدُ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ وَ أَبَاحَهُ إِيَّاهُ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
:
· /bihar/72/413/