Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٣٦٤

لَهُ حَوَائِجَ كَثِيرَةً إِحْدَاهَا الْجَنَّةُ وَ مَنْ كَسَا أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عُرْیٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ سُنْدُسِ الْجَنَّةِ وَ إِسْتَبْرَقِهَا وَ حَرِيرِهَا وَ لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي رِضْوَانِ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَى الْمَكْسُوِّ مِنْهَا سِلْكٌ وَ مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ طَيِّبَاتِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ سَقَاهُ مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَ مَنْ أَخْدَمَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ أَخْدَمَهُ اللَّهُ مِنَ الْوِلْدَانِ الْمُخَلَّدِينَ وَ أَسْكَنَهُ مَعَ أَوْلِيَائِهِ الطَّاهِرِينَ وَ مَنْ حَمَلَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ عَلَى رَاحِلَةٍ حَمَلَهُ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ وَ بَاهَى بِهِ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ زَوَّجَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ امْرَأَةً يَأْنَسُ بِهَا وَ تَشُدُّ عَضُدَهُ وَ يَسْتَرِيحُ إِلَيْهَا زَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ آنَسَهُ بِمَنْ أَحَبَّ مِنَ الصِّدِّيقِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ وَ إِخْوَانِهِ وَ آنَسَهُمْ بِهِ وَ مَنْ أَعَانَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ أَعَانَهُ عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ عِنْدَ زَلْزَلَةِ الْأَقْدَامِ وَ مَنْ زَارَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ إِلَى مَنْزِلِهِ لَا لِحَاجَةٍ مِنْهُ إِلَيْهِ كُتِبَ مِنْ زُوَّارِ اللَّهِ وَ كَانَ حَقِيقاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليهم السلام أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ يَوْماً مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ فَلَا تَتَبَّعُوا عَثَرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ مَنْ آمَنَ اتَّبَعَ اللَّهُ عَثَرَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ فَضَحَهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ- وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليهم السلام أَنَّهُ قَالَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ أَنْ لَا يُصَدَّقَ فِي مَقَالَتِهِ وَ لَا يَنْتَصِفَ مِنْ عَدُوِّهِ وَ عَلَی أَنْ لَا يَشْفِیَ غَيْظَهُ إِلَّا بِفَضِيحَةِ نَفْسِهِ لِأَنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ مُلْجَمٌ وَ ذَلِكَ لِغَايَةٍ قَصِيرَةٍ وَ رَاحَةٍ طَوِيلَةٍ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَشْيَاءَ أَيْسَرُهَا مُؤْمِنٌ مِثْلُهُ يَقُولُ بِمَقَالَتِهِ يَبْغِيهِ وَ يَحْسُدُهُ وَ الشَّيْطَانُ يُغْوِيهِ وَ يَمْقُتُهُ وَ السُّلْطَانُ يَقْفُو أَثَرَهُ وَ يَتَّبَّعُ عَثَرَاتِهِ وَ كَافِرٌ بِالَّذِي هُوَ بِهِ مُؤْمِنٌ يَرَى سَفْكَ دَمِهِ دِيناً وَ إِبَاحَةَ حَرِيمِهِ غُنْماً فَمَا بَقَاءُ الْمُؤْمِنِ بَعْدَ هَذَا يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ اشْتَقَقْتُ لِلْمُؤْمِنِ أَسْمَاءً مِنْ أَسْمَائِي سَمَّيْتُهُ مُؤْمِناً فَالْمُؤْمِنُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ مَنِ اسْتَهَانَ بِمُؤْمِنٍ

:  · /bihar/72/364/