Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٣٦٥

فَقَدِ اسْتَقْبَلَنِي بِالْمُحَارَبَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ يَوْماً يَا عَلِيُّ لَا تُنَاظِرْ رَجُلًا حَتَّى تَنْظُرَ فِي سَرِيرَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ سَرِيرَتُهُ حَسَنَةً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَخْذُلَ وَلِيَّهُ وَ إِنْ كَانَتْ سَرِيرَتُهُ رَدِيئَةً فَقَدْ يَكْفِيهِ مَسَاوِيهِ فَلَوْ جَهَدْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِهِ أَكْثَرَ مِمَّا عَمِلَهُ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ أَدْنَى الْكُفْرِ أَنْ يَسْمَعَ الرَّجُلُ عَنْ أَخِيهِ الْكَلِمَةَ فَيَحْفَظَهَا عَلَيْهِ يُرِيدُ أَنْ يَفْضَحَهُ بِهَا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليهم السلام أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْ عَيْنَاهُ وَ سَمِعَتْ أُذُنَاهُ مَا يَشِينُهُ وَ يَهْدِمُ مُرُوَّتَهُ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ١ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليهم السلام أَنَّهُ قَالَ مَنْ رَوَى عَنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ رِوَايَةً يُرِيدُ بِهَا هَدْمَ مُرُوَّتِهِ وَ ثَلْبِهِ أَوْبَقَهُ اللَّهُ بِخَطِيئَتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَخْرَجٍ مِمَّا قَالَ وَ لَنْ يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ مِنْهُ أَبَداً وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ سُرُوراً فَقَدْ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام سُرُوراً وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ سُرُوراً فَقَدْ أَدْخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سُرُوراً وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سُرُوراً فَقَدْ سَرَّ اللَّهَ وَ مَنْ سَرَّ اللَّهَ فَحَقِيقٌ عَلَيْهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ إِيثَارِ طَاعَتِهِ وَ الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ فَإِنَّهُ مَنِ اعْتَصَمَ بِحَبْلِ اللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُؤْثِرْ أَحَداً عَلَى رِضَاهُ وَ هَوَاهُ فَإِنَّهُ وَصِيَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى خَلْقِهِ- لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ غَيْرَهَا وَ لَا يُعَظِّمُ سِوَاهَا وَ اعْلَمْ أَنَّ الْخَلَائِقَ لَمْ يُوَكَّلُوا بِشَيْ ءٍ أَعْظَمَ مِنَ التَّقْوَى فَإِنَّهُ وَصِيَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَنَالَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئاً تُسْأَلُ عَنْهُ غَداً فَافْعَلْ.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ فَلَمَّا وَصَلَ كِتَابُ الصَّادِقِ عليه السلام إِلَى النَّجَاشِيِّ نَظَرَ فِيهِ فَقَالَ صَدَقَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَوْلَايَ قَلَّمَا عَمِلَ أَحَدٌ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

(١)1- 1. النور: 19.

:  · /bihar/72/365/