حَدٌّ١.
بيان: هو أن تقول الضمير للغيبة و تذكيره بتأويل الاغتياب أو باعتبار الخبر مع أنه مصدر لأخيك في دينه الظرف إما صفة لأخيك أي الأخ الذي كانت إخوته بسبب دينه فيكون للاحتراز عن غيبة الكافر و المخالف كما مر أو متعلق بالقول أي كان ذلك القول طعنا في دينه بنسبة كفر أو معصية إليه و تدل على أن الغيبة تشمل البهتان أيضا و كان هذا اصطلاح آخر للغيبة و علی الأول يحتمل أن يكون المراد بما لم يفعل العيب الذي لم يكن باختياره و فعله اللّٰه فيه كالعيوب البدنية فيخص بما إذا كان مستورا فالأول لذكر العيوب و الثاني لذكر المعاصي فلا يكون اصطلاحا آخر و هذا وجه حسن.
و ربما يحمل الدين على الوجه الثاني على الذل و هو أحد معانيه و في علي التعليل أي تقول فيه لإذلاله ما لم يفعله و لم يكن باختياره كالأمراض و الفقر و أشباههما.
لم يقم علي بناء المفعول من الإفعال أي لم يقم الحاكم الشرعي عليه حدا أو لم يقم اللّٰه عليه أي لم يقرر عليه حدا في الكتاب و السنة أو علي بناء الفاعل من باب نصر و ضمير عليه راجع إلی الأخ و ضمير فيه إلى الأمر و الجملة صفة بعد صفة أو حال بعد حال للأمر و يدل على أن ذكر الأمر المشهور من الذنوب ليس بغيبة و لا ريب فيه مع إصراره عليه و أما بعد توبته ذكره عند من
لا يعلمه مشكل و الأحوط الترك و كذا بعد إقامة الحد عليه ينبغي ترك ذكره بذلك مع التوبة بل بدونها أيضا فإن الحد بمنزلة التوبة و قد روي النهي عن ذكره بسوء معللا بذلك و حمله على الشهادة لإقامة الحد كما زعم بعيد.
«4»- كا، [الكافي] عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَا كَفَّارَةُ الِاغْتِيَابِ قَالَ تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ كُلَّمَا ذَكَرْتَهُ ٢.
:
· /bihar/72/241/