Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٢٤٠

الشهادة و النهي عن المنكر و شكاية المتظلم و نصح المستشير و جرح الشاهد و الراوي و تفضيل بعض العلماء و الصناع علی بعض و غيبة المتظاهر بالفسق الغير المستنكف على قول و ذكر المشتهر بوصف مميز له كالأعور و الأعرج مع عدم قصد الاحتقار و الذم و ذكره عند من يعرفه بذلك بشرط عدم سماع غيره على قول و التنبيه على الخطاء في المسائل العلمية و نحوها بقصد أن لا يتبعه أحد فيها.

و أقول إنما أطنبت الكلام فيها لكثرة الحاجة إلى تحقيقها و وقوع الإفراط و التفريط من العلماء فيها و اللّٰه الموفق للخير و الصواب.

«2»- كا، [الكافي] عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْهُ عَيْنَاهُ وَ سَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ١.

بيان: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ قال الطبرسي أي يفشوا و يظهروا الزنا و القبائح فِي الَّذِينَ آمَنُوا بأن ينسبوها إليهم و يقذفوهم بها لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا بإقامة الحد عليهم وَ الْآخِرَةِ و هو عذاب النار.

أقول: و الغرض أن مورد الآية ليس هو البهتان فقط بل يشتمل ما إذا رآها و سمعها فإنه يلزمه الحد و التعزير إلا أن يكون بعنوان الشهادة عند الحاكم لإقامة حدود اللّٰه و يثبت عنده كما مر و إنما قال فِي الَّذِينَ لأن الآية تشمل البهتان و ذكر عيبه في حضوره و من أحب شيوعه و إن لم يذكر و من سمعه و رضی به و الوعيد بالعذاب في الجميع.

«3»- كا، [الكافي] الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْغِيبَةِ قَالَ هُوَ أَنْ تَقُولَ لِأَخِيكَ فِي دِينِهِ مَا لَمْ يَفْعَلْ وَ تَبُثَّ عَلَيْهِ أَمْراً قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ فِيهِ

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 357، و الآية في النور: 24.

:  · /bihar/72/240/