Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٢٤٢

بيان: كلما ذكرته أي الرجل بالغيبة أو كفارة غيبة واحدة أن تستغفر له كلما ذكرت من اغتبته أو كل وقت ذكرت الاغتياب و في بعض النسخ كما ذكرته و حمل على أن ذلك بعد التوبة و ظاهره عدم وجوب الاستحلال ممن اغتابه و به قال جماعة بل منعوا منه و لا ريب أن الاستحلال منه أولى و أحوط إذا لم يصر سببا لمزيد إهانته و لإثارة فتنة لا سيما إذا بلغه ذلك و يمكن حمل هذا الخبر على ما إذا لم يبلغه و به يجمع بين الأخبار.

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ فِي مِصْبَاحِ الشَّرِيعَةِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: فَإِنِ اغْتَبْتَ فَبَلَغَ الْمُغْتَابَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَسْتَحِلَّ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ وَ لَمْ يَلْحَقْهُ عِلْمُ ذَلِكَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ.

وَ رَوَی الصَّدُوقُ ره فِي الْخِصَالِ وَ الْعِلَلِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ صَاحِبُ الزِّنَا يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ صَاحِبُ الْغِيبَةِ يَتُوبُ فَلَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ صَاحِبُهُ الَّذِي [اغْتَابَهُ] يُحِلُّهُ.

و قيل يكفيه الاستغفار دون الاستحلال و ربما يحتج في ذلك بما روي عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: كَفَّارَةُ مَنِ اغْتَبْتَهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُ.

و قال مجاهد كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه و تدعو له بخير و سئل بعضهم عن التوبة عن الغيبة فقال تمشي إلى صاحبك و تقول كذبت فيما قلت و ظلمت و أسأت فإن شئت أخذت بحقك و إن شئت عفوت و ما قيل إن العرض لا عوض له فلا يجب الاستحلال منه بخلاف المال فلا وجه له إذ وجب في العرض حد القذف و تثبت المطالبة به.

و قال المحقق الطوسي قدس سره في التجريد عند ذكر شرائط التوبة و يجب الاعتذار إلى المغتاب مع بلوغه و قال العلامة في شرحه المغتاب إما أن يكون بلغه اغتيابه أم لا و يلزم على الفاعل للغيبة في الأول الاعتذار إليه لأنه أوصل إليه ضرر الغم فوجب عليه الاعتذار منه و الندم عليه و في الثاني لا يلزمه الاعتذار و لا الاستحلال منه لأنه لم يفعل به ألما و في كلا القسمين يجب الندم

:  · /bihar/72/242/