Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ١١٢

بَيْتِ وَلِيِّ اللَّهِ وَ عَلَی مِهَادِهِ فَنَادَانِي يَا أَحْمَدُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَادَ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ فَقَالَ يَا صَعْصَعَةُ لَا تَجْعَلْ عِيَادَتِي إِيَّاكَ فَخْراً عَلَى قَوْمِكَ وَ تَوَاضَعْ لِلَّهِ يَرْفَعْكَ ١.

«19»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ نَجْمِ بْنِ حُطَيْمٍ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ عِزُّ الْمُؤْمِنِ فِي دِينِهِ أَ وَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَاتِمٍ:

إِذَا مَا عَزَمْتُ الْيَأْسَ أَلْفَيْتُهُ الْغِنَى***إِذَا عَرَفَتْهُ النَّفْسُ وَ الطَّمَعُ الْفَقْرُ٢.

إيضاح: ذكر شعر حاتم ليس للاستشهاد بل للشهرة و الدلالة على أن هذا مما يحكم به عقل جميع الناس حتى الكفار إذا ما عزمت اليأس كلمة ما زائدة أي إذا عزمت على اليأس عن الناس ألفيته أي وجدته الغنی إذا عرفته بصيغة الخطاب من باب التفعيل و نصب النفس أو بصيغة الغيبة و رفع النفس و الطمع مرفوع بالابتدائية و الفقر بالخبرية.

«20»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ: لِيَجْتَمِعْ فِي قَلْبِكَ الِافْتِقَارُ إِلَى النَّاسِ وَ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُمْ فَيَكُونَ افْتِقَارُكَ إِلَيْهِمْ فِي لِينِ كَلَامِكَ وَ حُسْنِ بِشْرِكَ وَ يَكُونَ اسْتِغْنَاؤُكَ عَنْهُمْ فِي نَزَاهَةِ عِرْضِكَ وَ بَقَاءِ عِزِّكَ ٣.

بيان: ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس و الاستغناء عنهم أي العزم عليهما بأن تعاملهم ظاهرا معاملة من يفتقر إليهم في لين الكلام و حسن البشر و أن تعاملهم من جهة أخرى معاملة من يستغني عنهم بأن تنزه عرضك من التدنس بالسؤال عنهم و تبقى عزك بعدم التذلل عندهم للأطماع الباطلة أو يجتمع في قلبك اعتقادان اعتقادك بأنك مفتقر إليهم للمعاشرة لأن الإنسان مدني بالطبع يحتاج بعضهم إلى بعض في التعيش و البقاء و اعتقادك بأنك مستغن عنهم غير محتاج إلى سؤالهم

(١)1- 1. رجال الكشّيّ ص 491.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 149.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 149.

:  · /bihar/72/112/