لأن اللّٰه تعالى ضمن أرزاق العباد و هو مسبب الأسباب و فائدة الأول حسن المعاشرة و المخالطة معهم بلين الكلام و حسن الوجه و البشاشة و فائدة الثاني حفظ العرض و صونه عن النقص و حفظ العز بترك السؤال و الطمع.
و الحاصل أن ترك المعاشرة و المعاملة بالكلية مذموم و الاعتماد عليهم و السؤال منهم و التذلل عندهم أيضا مذموم و الممدوح من ذلك التوسط بين الإفراط و التفريط كما عرفت مرارا و في القاموس التنزه التباعد و الاسم النزهة بالضم و نزه الرجل تباعد عن كل مكروه فهو نزيه و نزه نفسه عن القبيح تنزيها نحاها و قال العرض بالكسر النفس و جانب الرجل الذي يصونه من نفسه و حسبه أن يتنقص و يثلب أو سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره أو موضع المدح و الذم منه أو ما يفتخر به من حسب و شرف و قد يراد به الآباء و الأجداد و الخليقة المحمودة- كا، [الكافي] عن علي عن أبيه عن علي بن معبد عن علي بن عمر عن يحيى بن عمران عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام. مثله ١.
باب 50 أداء الأمانة
الآيات:
المؤمنون: وَ الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ ٢
الأحزاب: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا٣
«1»- لي، [الأمالي للصدوق] أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْكُمُنْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ عليه السلام يَقُولُ: أَدِّ الْأَمَانَةَ وَ لَوْ إِلَى قَاتِلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام ٤.
:
· /bihar/72/113/