Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ١١١

مكان أي مظنة لذهاب الحياء أو بالكسر أي آلة لذهابه عز للمؤمن في دينه لأنه مع اليأس عن الناس لا يترك حقا و لا عبادة و لا أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر خوفا من عدم وصول منفعة منهم إليه فهو عزيز غالب في دينه أو يكمل دينه بذلك لأنه من أعظم مكملات الإيمان و الطمع هو الفقر الحاضر لأنه يطمع لئلا يصير فقيرا و مفسدة الفقر الحاجة إلى الناس فهو يتعجل مفسدة الفقر لئلا يصير فقيرا فيترتب عليه مفسدته و قيل يصير سببا لفقر معجل حاضر و الأول أظهر.

«18»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ اكْتُبْ لِي إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ دَاوُدَ الْكَاتِبِ لَعَلِّي أُصِيبُ مِنْهُ قَالَ أَنَا أَضَنُّ بِكَ أَنْ تَطْلُبَ مِثْلَ هَذَا وَ شِبْهِهِ وَ لَكِنْ عَوِّلْ عَلَى مَالِي ١.

بيان: لعلي أصيب منه أي نفعا و خيرا أنا أضن بك في المصباح ضن بالشی ء يضن من باب تعب ضنا و ضنة بالكسر بخل فهو ضنين و من باب ضرب لغة انتهى أي أنا أبخل بك أن تضيع و تطلب هذه المطالب الخسيسة و أشباهها من الأمور الدنيوية بل أريد أن تكون همتك أرفع من ذلك و تطلب مني المطالب العظيمة الأخروية أو أن تطلب حاجة من مثل هذا المخالف الموافق له في جميع الصفات أو أكثرها و شبهه الموافق له في كونه مخالفا فإن التذلل عند المخالفين موجب لضياع الدين و أنت عزيز علي لا أرضى بهلاكك و أضن بك و لكن إذا كانت لك حاجة عول و اعتمد علی مالي و خذ منه ما شئت.

و يدل علی رفعة شأن البزنطي و كونه من خواصه عليه السلام كما يظهر من سائر الأخبار مِثْلُ مَا رَوَاهُ الْكَشِّيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا عليه السلام فَأَمْسَيْتُ عِنْدَهُ قَالَ فَقُلْتُ أَنْصَرِفُ قَالَ لَا تَنْصَرِفْ فَقَدْ أَمْسَيْتَ قَالَ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَقَالَ لِجَارِيَتِهِ هَاتِي مُضَرَّبَتِي وَ وِسَادَتِي فَافْرُشِي لِأَحْمَدَ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ قَالَ فَلَمَّا صِرْتُ فِي الْبَيْتِ دَخَلَنِي شَیْ ءٌ فَجَعَلَ يَخْطُرُ بِبَالِي مَنْ مِثْلِي فِي

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 149.

:  · /bihar/72/111/