Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ١١٠

يأسا لغة في يئست منه أيأس يأسا و مصدرهما واحد و آيسني منه فلان مثل أيئسني و كذلك التأييس و قال اليأس القنوط و قد يئس من الشی ء ييأس و فيه لغة أخرى يئس ييأس بالكسر فيهما و هو شاذ انتهى ١.

و قوله و لا يكون جملة حالية أو هو من عطف الخبر على الإنشاء و يدل على أن اليأس من الخلق و ترك الرجاء منهم يوجب إجابة الدعاء لأن الانقطاع عن الخلق كلما ازداد زاد القرب منه تعالى بل عمدة الفائدة في الدعاء ذلك كما سيأتي تحقيقه إن شاء اللّٰه تعالى في كتاب الدعاء.

«16»- كا، [الكافي] بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ: رَأَيْتُ الْخَيْرَ كُلَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ فِي قَطْعِ الطَّمَعِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ مَنْ لَمْ يَرْجُ النَّاسَ فِي شَيْ ءٍ وَ رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ اسْتَجَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِي كُلِّ شَيْ ءٍ٢.

توضيح: اجتماع الخيرات في قطع الطمع ظاهر إذ كل خير غيره إما موقوف عليه أو شرط له أو لازم له لأنه لا يحصل ذلك إلا بمعرفة كاملة لجناب الحق تعالى و اليقين بأنه الضار النافع و بقضائه و قدره و أن أسباب الأمور بيد اللّٰه و بلطفه و رحمته و فناء الدنيا و عجز أهلها و اليقين بالآخرة و مثوباتها و عقوباتها و ما من خير إلا و هو داخل في تلك الأمور.

«17»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلِىِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: طَلَبُ الْحَوَائِجِ إِلَى النَّاسِ اسْتِلَابٌ لِلْعِزِّ وَ مَذْهَبَةٌ لِلْحَيَاءِ وَ الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ عِزٌّ لِلْمُؤْمِنِ فِي دِينِهِ وَ الطَّمَعُ هُوَ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ٣.

بيان: الاستلاب الاختلاس أي يصير سببا لسلب العز سريعا مذهبة للحياء المذهبة إما بالفتح مصدرا ميميا و الحمل على المبالغة أو هو بمعنى اسم الفاعل أو اسم

(١)1- 1. الصحاح 903 و 989.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 148.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 148.

:  · /bihar/72/110/