Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ١٠٩

وَ اعْلَمْ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ سَمِعَ رَجُلًا يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُغْنِيَهُ عَنِ النَّاسِ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ لَا يَسْتَغْنُونَ عَنِ النَّاسِ وَ لَكِنْ أَغْنَاكَ اللَّهُ عَنْ دُنَآءِ النَّاسِ ١.

«12»- الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ الْجَوَادُ عليه السلام: عِزُّ الْمُؤْمِنِ غِنَاهُ عَنِ النَّاسِ.

وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثِ عليه السلام: الْغِنَاءُ قِلَّةُ تَمَنِّيكَ وَ الرِّضَا بِمَا يَكْفِيكَ وَ الْفَقْرُ شَرَهُ النَّفْسِ وَ شِدَّةُ الْقُنُوطِ.

«13»- نهج، [نهج البلاغة] قَالَ عليه السلام: عِظَمُ الْخَالِقِ عِنْدَكَ يُصَغِّرُ الْمَخْلُوقَ فِي عَيْنَيْكَ ٢.

«14»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: شَرَفُ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ وَ عِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ ٣.

بيان: الشرف علو القدر و المنزلة و العزة الغلبة و رفع المذلة و الحمل فيهما على المبالغة و المجاز و المراد بالاستغناء قطع الطمع عنهم و القناعة بالكفاف و التوكل علی اللّٰه و عدم التوسل بهم و السؤال عنهم من غير ضرورة و إلا فالدنيا دار الحاجة و الإنسان مدني بالطبع و بعضهم محتاجون في تعيشهم إلى بعض لكن كلما سعى في قلة الاحتياج و السؤال يكون أعز عند الناس و كلما خلا قلبه عن الطمع من الناس كان عون اللّٰه له في تيسر حوائجه أكثر.

«15»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَسْأَلَ رَبَّهُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ فَلْيَيْأَسْ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ لَا يَكُونُ لَهُ رَجَاءٌ إِلَّا عِنْدَ اللَّهِ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِهِ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ ٤.

إيضاح: قوله فلييأس و في بعض النسخ فليأيس بتوسط الهمزة بين الياءين و كلاهما جائز و هو من المقلوب قال الجوهري نقلا عن ابن السكيت أيست منه آيس

(١)1- 1. فقه الرضا: 50.
(٢)2- 2. نهج البلاغة ج 2: 173.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 173.
(٤)4- 4. الكافي ج 2 ص 148.

:  · /bihar/72/109/