عَلِّمْنِي شَيْئاً إِذَا أَنَا فَعَلْتُهُ أَحَبَّنِيَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ وَ أَحَبَّنِيَ النَّاسُ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ فَقَالَ ارْغَبْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ يُحِبَّكَ اللَّهُ وَ ازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ ١.
«11»- ضا، [فقه الرضا عليه السلام] نَرْوِي: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لِيَسْأَلَهُ فَسَمِعَهُ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ فَانْصَرَفَ وَ لَمْ يَسْأَلْهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَسَمِعَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَلَمْ يَسْأَلْهُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مَضَى وَ اسْتَعَارَ فَأْساً وَ صَعِدَ الْجَبَلَ فَاحْتَطَبَ وَ حَمَلَهُ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَهُ بِنِصْفِ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ فَأَكَلَهُ هُوَ وَ عِيَالُهُ ثُمَّ أَدَامَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى جَمَعَ مَا اشْتَرَى بِهِ فَأْساً ثُمَّ اشْتَرَى بَكْرَيْنِ وَ غُلَاماً وَ أَيْسَرَ فَصَارَ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَ لَيْسَ قَدْ قُلْنَا مَنْ سَأَلَ أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ ٢.
وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ عِزُّ الْمُؤْمِنِ فِي دِينِهِ وَ مُرُوَّتُهُ فِي نَفْسِهِ وَ شَرَفُهُ فِي دُنْيَاهُ وَ عَظَمَتُهُ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ وَ جَلَالَتُهُ فِي عَشِيرَتِهِ وَ مَهَابَتُهُ عِنْدَ عِيَالِهِ وَ هُوَ أَغْنَى النَّاسِ عِنْدَ نَفْسِهِ وَ عِنْدَ جَمِيعِ النَّاسِ.
وَ أَرْوِی: شَرَفُ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ وَ عِزُّهُ اسْتِغْنَاهُ عَنِ النَّاسِ.
وَ أَرْوِی: أَنَّ أَصْلَ الْإِنْسَانِ لُبُّهُ وَ عِزَّهُ دِينُهُ وَ مُرُوَّتَهُ حَيْثُ يَجْعَلُ وَ النَّاسُ إِلَی آدَمَ شرعا [شَرَعٌ] سَوَاءٌ وَ آدَمُ مِنْ تُرَابٍ.
وَ أَرْوِی: الْيَأْسُ غِنًی وَ الطَّمَعُ فَقْرٌ حَاضِرٌ.
وَ رُوِیَ: مَنْ أَبْدَى ضَرَّهُ إِلَى النَّاسِ فَضَحَ نَفْسَهُ عِنْدَهُمْ.
وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: قَوُّوا دِينَكُمْ بِالاسْتِغْنَاءِ بِاللَّهِ عَنْ طَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ خَضَعَ لِصَاحِبِ سُلْطَانٍ جَائِرٍ أَوْ لِمُخَالِفٍ طَلَباً لِمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ دُنْيَاهُ أَخْمَلَهُ اللَّهُ وَ مَقَّتَهُ عَلَيْهِ وَ وَكَلَهُ إِلَيْهِ فَإِنْ هُوَ غَلَبَ عَلَى شَیْ ءٍ مِنْ دُنْيَاهُ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ الْبَرَكَةَ وَ لَمْ يَنْفَعْهُ بِشَيْ ءٍ فِي حَجَّةٍ وَ لَا عُمْرَةٍ مِنْ أَفْعَالِ الْبِرِّ.
وَ أَرْوِی: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَسْأَلَ رَبَّهُ شَيْئاً إِلَّا وَ أَعْطَاهُ فَلْيَيْأَسْ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ فَلَا يَكُونُ لَهُ رَجَاءٌ إِلَّا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ.
وَ رُوِیَ: سَخَاءُ النَّفْسِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ أَكْثَرُ مِنْ سَخَاءِ الْبَذْلِ.
:
· /bihar/72/108/