Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٤٠٣

الناس جميعا و من عفا عن دمها و قد وجب القود عليها كان كما لو عفا عن الناس جميعا و الإحياء هنا مجاز لأنه لا يقدر عليه إلا اللّٰه تعالى.

و أقول تطبيق التأويل المذكور في الخبر على قوله تعالى بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ يحتاج إلى تكلف كثير و لذا لم يتعرض الطبرسي رحمه اللّٰه له و يمكن أن يكون المراد أن نزول الآية إنما هو في إذهاب الحياة البدني لكن يظهر منها إذهاب الحياة القلبي و الروحاني بطريق أولى و بعبارة أخرى دلالة الآية على الأول دلالة مطابقية و علی الثاني التزامية و لذا قال عليه السلام من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنما أحياها و لم يصرح بأن هذا هو المراد بالآية و كذا عبر في الأخبار الآتية بالتأويل إشارة إلى ذلك مع أنه يحتمل أن يكون المراد على هذا التأويل من قتل نفسا بالإضلال بغير نفس أي من غير أن يقتل نفسا ظاهرا أو يفسد في الأرض كان عقابه عقاب من قتل الناس جميعا بالقتل الظاهري.

«49»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً قَالَ مِنْ حَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ قُلْتُ فَمَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ ضَلَالٍ إِلَى هُدًى قَالَ ذَاكَ تَأْوِيلُهَا الْأَعْظَمُ ١.

كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ: مِثْلَهُ ٢.

بيان: قوله ذاك تأويلها الأعظم أي الآية شاملة لها و هي بطن من بطونها.

«50»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَسْأَلُكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ كُنْتُ عَلَى حَالٍ وَ أَنَا الْيَوْمَ عَلَى حَالٍ أُخْرَى كُنْتُ أَدْخُلُ الْأَرْضَ فَأَدْعُو الرَّجُلَ وَ الِاثْنَيْنِ وَ الْمَرْأَةَ فَيُنْقِذُ اللَّهُ مَنْ شَاءَ وَ أَنَا الْيَوْمَ لَا أَدْعُو أَحَداً فَقَالَ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنَ النَّاسِ

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 210.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 210.

:  · /bihar/71/403/