قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً١ فما في الخبر على النقل بالمعنى و الاكتفاء ببعض الآية لظهورها.
و قال الطبرسي قدس سره في المجمع بِغَيْرِ نَفْسٍ أي بغير قود أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ أي بغير فساد كان منها في الأرض فاستحقت بذلك قتلها و فسادها بالحرب لله و لرسوله و إخافة السبيل على ما ذكر اللّٰه في قوله إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ٢ الآية فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً قيل في تأويله أقوال.
أحدها أن معناه هو أن الناس كلهم خصماؤه في قتل ذلك الإنسان و قد وترهم وتر من قصد لقتلهم جميعا فأوصل إليهم من المكروه ما يشبه القتل الذي أوصله إلى المقتول فكأنه قتلهم كلهم و من استنقذها من غرق أو حرق أو هدم أو ما يميت لا محالة أو استنقذها من ضلال فكأنما أحيا الناس جميعا أي آجره اللّٰه على ذلك أجر من أحياهم أجمعين لأنه في إسدائه المعروف إليهم بإحيائه أخاهم المؤمن بمنزلة من أحيا كل واحد منهم
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ ضَلَالٍ إِلَى هُدًى.
و ثانيها أن من قتل نبيا أو إمام عدل فكأنما قتل الناس جميعا أي يعذب عليه كما لو قتل الناس كلهم و من شد على عضد نبي أو إمام عدل فكأنما أحيا الناس جميعا في استحقاق الثواب عن ابن عباس: و ثالثها أن معناه من قتل نفسا بغير حق فعليه مأثم كل قاتل من الناس لأنه سن القتل و سهله لغيره فكأنه بمنزلة المشارك و من زجر عن قتلها بما فيه حياتها على وجه يقتدى به فيه بأن يعظم تحريم قتلها كما حرمه اللّٰه فلم يقدم على قتلها لذلك فقد أحيا الناس بسلامتهم منه فذلك إحياؤه إياها.
و رابعهما أن المراد فكأنما قتل الناس جميعا عند المقتول و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا عند المستنقذ.
و خامسها أن معناه يجب عليه من القصاص بقتلها مثل الذي يجب عليه لو قتل
:
· /bihar/71/402/