أُرِيتُمُوهُ فِيمَا صَارَ إِلَيْهِ مِنْ كِبَرِهِ وَ عِظَمِهِ وَ سَعَتِهِ فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِالْخِدْمَةِ فِي هَذِهِ الْمَنَازِلِ فَامْدُدْنَا بِمَلَائِكَةٍ يُعَاوِنُونَنَا فَيَقُولُ اللَّهُ مَا كُنْتُ لِأَحْمِلَكُمْ مَا لَا تُطِيقُونَ فَكَمْ تُرِيدُونَ عَدَداً فَيَقُولُونَ أَلْفَ ضِعْفِنَا وَ فِيهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ
تَسْتَزِيدُ مَدَداً أَلْفَ أَلْفِ ضِعْفِنَا وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ قُوَّةِ إِيمَانِ صَاحِبِهِمْ وَ زِيَادَةِ إِحْسَانِهِ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَيُمِدُّهُمُ اللَّهُ بِتِلْكَ الْأَمْلَاكِ وَ كُلَّمَا لَقِيَ هَذَا الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَبَرَّهُ زَادَهُ اللَّهُ فِي مَمَالِكِهِ وَ فِي خَدَمِهِ فِي الْجَنَّةِ كَذَلِكَ ١.
«61»- م، [تفسير الإمام عليه السلام] قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام: مَعَاشِرَ شِيعَتِنَا أَمَّا الْجَنَّةُ فَلَنْ تَفُوتَكُمْ سَرِيعاً كَانَ أَوْ بَطِيئاً وَ لَكِنْ تَنَافَسُوا فِي الدَّرَجَاتِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ أَرْفَعَكُمْ دَرَجَاتٍ وَ أَحْسَنَكُمْ قُصُوراً وَ دُوراً وَ أَبْنِيَةً أَحْسَنُكُمْ فِيهَا إِيجَاباً لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أكثرهم [أَكْثَرُكُمْ] مُوَاسَاةً لِفُقَرَائِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيُقَرِّبُ الْوَاحِدَ مِنْكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ بِكَلِمَةٍ يُكَلِّمُ بِهَا أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَسِيرِ مِائَةِ أَلْفِ عَامٍ فِي سَنَةٍ بِقَدَمِهِ وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ بِالنَّارِ فَلَا تَحْتَقِرُوا الْإِحْسَانَ إِلَى إِخْوَانِكُمْ فَسَوْفَ يَنْفَعُكُمُ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ لَا يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ شَیْ ءٌ غَيْرُهُ ٢.
«62»- م، [تفسير الإمام عليه السلام]: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ قَالَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَاتِ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُحَمَّدٌ وَ أَقِيمُوا أَيْضاً الصَّلَاةَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الَّذِينَ عَلِىٌّ سَيِّدُهُمْ وَ فَاضِلُهُمْ- وَ آتُوا الزَّكاةَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ إِذَا وَجَبَتْ وَ مِنْ أَبْدَانِكُمْ إِذَا لَزِمَتْ وَ مِنْ مَعُونَتِكُمْ إِذَا الْتَمَسَتْ- وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ تَوَاضَعُوا مَعَ الْمُتَوَاضِعِينَ لِعَظَمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الِانْقِيَادِ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ اللَّهِ وَ عَلِیٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمَا سَادَاتِ أَصْفِيَاءِ اللَّهِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ صَلَّى الْخَمْسَ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا بَيْنَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ وَ كَانَ كَمَنْ عَلَى بَابِهِ نَهَرٌ جَارٍ يَغْتَسِلُ فِيهِ خَمْسَ مَرَّاتٍ- لَا يُبْقِى عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ شَيْئاً إِلَّا الْمُوبِقَاتِ الَّتِي هِيَ جَحْدُ النُّبُوَّةِ أَوِ الْإِمَامَةِ أَوْ ظُلْمُ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ
:
· /bihar/71/308/