Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٣٠٩

أَوْ تَرْكُ التَّقِيَّةِ حَتَّى يُضِرَّ بِنَفْسِهِ وَ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ مَالِهِ طَهُرَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ بَدَنِهِ فِي دَفْعِ ظُلْمٍ قَاهِرٍ عَنْ أَخِيهِ أَوْ مَعُونَتِهِ عَلَى مَرْكُوبٍ لَهُ قَدْ سَقَطَ عَلَيْهِ مَتَاعٌ- لَا يَأْمَنُ تَلَفَهُ أَوِ الضَّرَرَ الشَّدِيدَ عَلَيْهِ بِهِ قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ مَلَائِكَةً يَدْفَعُونَ عَنْهُ نَفَخَاتِ النِّيرَانِ وَ يُحَيُّونَهُ بِتَحِيَّاتِ أَهْلِ الْجِنَانِ وَ يَزُفُّونَهُ إِلَی مَحَلِّ الرَّحْمَةِ وَ الرِّضْوَانِ وَ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ جَاهِهِ بِحَاجَةٍ يَلْتَمِسُهَا لِأَخِيهِ فَقُضِيَتْ أَوْ كَلْبٍ سَفِيهٍ يُظْهِرُ بِعَيْبٍ فَأَلْقَمَ ذَلِكَ الْكَلْبَ بِجَاهِهِ حَجَراً بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ مَلَائِكَةً عَدَداً كَثِيراً وَ جَمّاً غَفِيراً لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ يَحْسُنُ فِيهِ بِحَضْرَةِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ الْكَرِيمِ الْغَفَّارِ مَحَاضِرُهُمْ وَ يَجْمُلُ فِيهِ قَوْلُهُمْ وَ يَكْثُرُ عَلَيْهِ ثَنَاؤُهُمْ وَ أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ ذَلِكَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ مُلْكِ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ وَ مَنْ تَوَاضَعَ مَعَ الْمُتَوَاضِعِينَ فَاعْتَرَفَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ وَلَايَةِ عَلِیٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمْ ثُمَّ تَوَاضَعَ لِإِخْوَانِهِ وَ بَسَطَهُمْ وَ آنَسَهُمْ كُلَّمَا ازْدَادَ بِهِمْ بِرّاً ازْدَادَ بِهِمُ اسْتِينَاساً وَ تَوَاضُعاً بَاهَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ كِرَامَ مَلَائِكَتِهِ مِنْ حَمَلَةِ عَرْشِهِ وَ الطَّائِفِينَ بِهِ فَقَالَ لَهُمْ أَ مَا تَرَوْنَ عَبْدِي هَذَا الْمُتَوَاضِعَ لِجَلَالِ عَظَمَتِي سَاوَى نَفْسَهُ بِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ الْفَقِيرِ وَ بَسَطَهُ فَهُوَ لَا يَزْدَادُ بِهِ بِرّاً إِلَّا ازْدَادَ تَوَاضُعاً أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ لَهُ جِنَانِي وَ مِنْ رَحْمَتِي وَ رِضْوَانِي مَا يَقْصُرُ عَنْهُ أَمَانِيُّ الْمُتَمَنِّي وَ لَأَرْزُقَنَّهُ مِنْ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْوَرَی وَ مِنْ عَلِیٍّ الْمُرْتَضَى وَ

مِنْ خِيَارِ عِتْرَتِهِ مَصَابِيحِ الدُّجَى الْإِينَاسَ وَ الْبَرَكَةَ فِي جِنَانِي وَ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ نَعِيمِ الْجِنَانِ وَ لَوْ يُضَاعَفُ أَلْفَ أَلْفِ ضِعْفِهَا جَزَاءً عَلَى تَوَاضُعِهِ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ ١.

«63»- م، [تفسير الإمام عليه السلام]: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ قَالَ الْإِمَامُ أَقِيمُوا الصَّلاةَ بِإِتْمَامِ وُضُوئِهَا وَ تَكْبِيرَاتِهَا وَ قِيَامِهَا وَ قِرَاءَتِهَا وَ رُكُوعِهَا وَ سُجُودِهَا وَ حُدُودِهَا- وَ آتُوا الزَّكاةَ مُسْتَحِقِّيهَا لَا تُؤْتُوهَا كَافِراً وَ لَا مُنَافِقاً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمُتَصَدِّقُ عَلَى أَعْدَائِنَا

(١)1- 1. المصدر ص 93.

:  · /bihar/71/309/