Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٣٠٧

مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُبِيحُهُمْ جَنَّتَكَ وَ تُحَكِّمُهُمْ فِيهَا قَالَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً.

«58»- ضا، [فقه الرضا عليه السلام] نَرْوِي: الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ فَأَحَبُّ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ مُؤْمِنٍ سُرُوراً وَ مَشَی مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَتِهِ.

«59»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: مُصَافَحَةُ إِخْوَانِ الدِّينِ أَصْلُهَا عَنْ مَحَبَّةِ اللَّهِ لَهُمْ.

قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: مَا تَصَافَحَ أَخَوَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُهُمَا حَتَّى يَعُودَانِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُمَا أُمُّهُمَا وَ لَا كَثُرَ حُبُّهُمَا وَ تَبْجِيلُهُمَا كُلِّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ إِلَّا كَانَ لَهُ مَزِيداً وَ الْوَاجِبُ عَلَی أَعْلَمِهِمَا بِدِينِ اللَّهِ أَنْ يَزِيدَ صَاحِبَهُ مِنْ فُنُونِ الْفَوَائِدِ الَّتِي أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهَا وَ يُرْشِدُهُ إِلَى الِاسْتِقَامَةِ وَ الرِّضَا وَ الْقَنَاعَةِ وَ يُبَشِّرُهُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ يُخَوِّفُهُ مِنْ عَذَابِهِ وَ عَلَی الْآخَرِ أَنْ يَتَبَارَكَ بِاهْتِدَائِهِ وَ يَتَمَسَّكَ بِمَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ وَ يَعِظُهُ بِهِ وَ يَسْتَدِلَّ بِمَا يَدُلُّهُ إِلَيْهِ مُعْتَصِماً بِاللَّهِ وَ مُسْتَعِيناً بِهِ لِتَوْفِيقِهِ عَلَى ذَلِكَ.

قِيلَ لِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو وَ لَا أَسْتَطِيعُ مَا أُحَاذِرُ مَأْمُوراً بِالطَّاعَةِ مَنْهِيّاً عَنِ الْخَطِيئَةِ فَلَا أَرَى فَقِيراً أَفْقَرَ مِنِّي.

وَ قِيلَ لِأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ رَجُلٌ إِذَا أَصْبَحَ لَا يَدْرِي أَ يُمْسِی وَ إِذَا أَمْسَی لَا يَدْرِی أَ يُصْبِحُ.

قَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَصْبَحْتُ أَشْكُرُ رَبِّي وَ أَشْكُو نَفْسِي.

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ أَصْبَحَ وَ هِمَّتُهُ غَيْرُ اللَّهِ أَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ الْمُعْتَدِينَ ١.

وَ قَالَ لُقْمَانُ: يَا بُنَيَّ لَا تُؤَخِّرِ التَّوْبَةَ فَإِنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً٢.

«60»- م، [تفسير الإمام عليه السلام] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ فِي شِيعَتِنَا لَمَنْ يَهَبُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي الْجِنَانِ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَ الْمَنَازِلِ وَ الْخَيْرَاتِ مَا لَا تَكُونُ الدُّنْيَا وَ خَيْرَاتُهَا فِي جَنْبِهَا إِلَّا كَالرَّمْلَةِ فِي الْبَادِيَةِ الْفَضْفَاضَةِ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَرَى أَخاً لَهُ مُؤْمِناً فَقِيراً فَيَتَوَاضَعُ لَهُ وَ يُكْرِمُهُ وَ يُعِينُهُ وَ يَمُونُهُ وَ يَصُونُهُ عَنْ بَذْلِ وَجْهِهِ لَهُ حَتَّى يَرَى الْمَلَائِكَةَ الْمُوَكَّلِينَ بِتِلْكَ الْمَنَازِلِ وَ الْقُصُورِ وَ قَدْ تَضَاعَفَتْ حَتَّى صَارَتْ فِي الزِّيَادَةِ كَمَا كَانَ هَذَا الزَّائِدُ فِي هَذَا الْبَيْتِ الصَّغِيرِ الَّذِي

(١)1- 1. مصباح الشريعة ص 54.
(٢)2- 2. زيادة في نسخة الكمبانيّ لا يناسب الباب.

:  · /bihar/71/307/