صاحب الشر يعدي و قرين السوء يغوي و هذا أظهر.
«41»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا رَأَيْتُمْ أَهْلَ الرَّيْبِ وَ الْبِدَعِ مِنْ بَعْدِي فَأَظْهِرُوا الْبَرَاءَةَ مِنْهُمْ وَ أَكْثِرُوا مِنْ سَبِّهِمْ وَ الْقَوْلِ فِيهِمْ وَ الْوَقِيعَةِ وَ بَاهِتُوهُمْ كَيْلَا يَطْمَعُوا فِي الْفَسَادِ فِي الْإِسْلَامِ وَ يَحْذَرَهُمُ النَّاسُ وَ لَا يَتَعَلَّمُوا [يَتَعَلَّمُونَ] مِنْ بِدَعِهِمْ يَكْتُبِ اللَّهُ لَكُمْ بِذَلِكَ الْحَسَنَاتِ وَ يَرْفَعْ لَكُمْ بِهِ الدَّرَجَاتِ فِي الْآخِرَةِ١.
بيان: كأن المراد بأهل الريب الذين يشكون في الدين و يشككون الناس فيه بإلقاء الشبهات و قيل المراد بهم الذين بناء دينهم على الظنون و الأوهام الفاسدة كعلماء أهل الخلاف و يحتمل أن يراد بهم الفساق و المتظاهرين بالفسوق فإن ذلك مما يريب الناس في دينهم و هو علامة ضعف يقينهم في القاموس الريب صرف الدهر و الحاجة و الظنة و التهمة و في النهاية الريب الشك و قيل هو الشك مع التهمة و البدعة اسم من الابتداع كالرفعة من الارتفاع ثم غلب استعمالها فيما هو نقص في الدين أو زيادة كذا ذكر في المصباح.
و أقول البدعة في الشرع ما حدث بعد الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و لم يرد فيه نص على الخصوص و لا يكون داخلا في بعض العمومات أو ورد نهي عنه خصوصا أو عموما فلا تشمل البدعة ما دخل في العمومات مثل بناء المدارس و أمثالها الداخلة في عمومات إيواء المؤمنين و إسكانهم و إعانتهم و كإنشاء بعض الكتب العلمية و التصانيف التي لها مدخل في العلوم الشرعية و كالألبسة التي لم تكن في عهد الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و الأطعمة المحدثة فإنها داخلة في عمومات الحلية و لم يرد فيها نهي و ما يفعل منها على وجه العموم إذا قصد كونها مطلوبة على الخصوص كان بدعة كما أن الصلاة خير موضوع و يستحب فعلها في كل وقت و لما عين عمر ركعات مخصوصة على وجه مخصوص في وقت معين صارت بدعة و كما إذا عين أحد سبعين تهليلة في وقت مخصوص على أنها مطلوبة للشارع في خصوص هذا الوقت بلا نص ورد فيها كانت بدعة.
:
· /bihar/71/202/