Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٢٠١

و لا يوصف للحال أي و الحال أنه لا يجوز وصفه بالمعنيين.

فإما جلست معه أي لا يمكن الجمع بين الجلوس معه و الجلوس معنا فإن جالسته كنت فاسقا و نحن لا نجالس الفساق مع أن الجمع بينهما مما يوهم تصويب قوله و ظاهره مرجوحية الجلوس مع من يجالس أهل العقائد الفاسدة و تحريم الجلوس معهم فيلحقه بموسى أي يدخله في دينه أو يلحقه بعسكره و مآلهما واحد فمضى أبوه أي في الطريق الباطل الذي اختاره أي استمر على الكفر و لم يقبل الرجوع أو مضى في البحر و هو يراغمه أي يبالغ في ذكر ما يبطل مذهبه و يذكر ما يغضبه في القاموس المراغمة الهجران و التباعد و المغاضبة و راغمهم نابذهم و هجرهم و عاداهم و ترغم تغضب و في المجالس تخلف عنه ليعظه و أدركه موسی و أبوه يراغمه.

حتى بلغا طرفا من البحر أي أحد طرفي البحر و هو الطرف الذي يخرج منه قوم موسى من البحر و أقول كان المعنى هنا قريبا من طرف البحر و في المجالس طرف البحر فغرقا جميعا فأتى موسى الخبر فسأل جبرئيل عن حاله فقال له غرق رحمه اللّٰه و لم يكن على رأي أبيه لكن النقمة إلخ.

«40»- كا، [الكافي] عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا تَصْحَبُوا أَهْلَ الْبِدَعِ وَ لَا تُجَالِسُوهُمْ فَتَصِيرُوا عِنْدَ النَّاسِ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ وَ قَرِينِهِ ١.

بيان: فتصيروا عند الناس كواحد منهم يدل على وجوب الاحتراز عن مواضع التهمة و إن فعل ما يوجب حسن ظن الناس مطلوب إذا لم يكن للرياء و السمعة و قد يمكن أن ينفعه ذلك في الآخرة لما ورد أن اللّٰه يقبل شهادة المؤمنين و إن علم خلافه المرء على دين خليله أي عند الناس فيكون استشهادا لما ذكره عليه السلام أو يصير واقعا كذلك فيكون بيانا لمفسدة أخرى كما ورد أن

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 375.

:  · /bihar/71/201/