Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٢٠٠

مائل إليه فإن ذلك نفاق و فاحشة أخرى و إن لم تقدر عليه فقم و لا تجلس معه فإن لم تقدر على القيام أيضا فأنكره بقلبك و أمقته في نفسك و كن كأنك على الرضف فإن اللّٰه تعالى مطلع على سرائر القلوب و أنت عنده من الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر و إن لم تنكر و لم تقم مع القدرة على الإنكار و القيام فقد رضيت بالمعصية فأنت و هو حينئذ سواء في الإثم.

«39»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام: يَقُولُ لِأَبِي مَا لِي رَأَيْتُكَ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ فَقَالَ إِنَّهُ خَالِي فَقَالَ إِنَّهُ يَقُولُ فِي اللَّهِ قَوْلًا عَظِيماً يَصِفُ اللَّهَ وَ لَا يُوصَفُ فَإِمَّا جَلَسْتَ مَعَهُ وَ تَرَكْتَنَا وَ إِمَّا جَلَسْتَ مَعَنَا وَ تَرَكْتَهُ فَقُلْتُ هُوَ يَقُولُ مَا شَاءَ أَيُّ شَيْ ءٍ عَلَيَّ مِنْهُ إِذَا لَمْ أَقُلْ مَا يَقُولُ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام أَ مَا تَخَافُ أَنْ تَنْزِلَ بِهِ نَقِمَةٌ فَتُصِيبَكُمْ جَمِيعاً أَ مَا عَلِمْتَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُوسَى عليه السلام وَ كَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ فِرْعَوْنَ فَلَمَّا لَحِقَتْ خَيْلُ فِرْعَوْنَ مُوسَى عليه السلام تَخَلَّفَ عَنْهُمْ لِيَعِظَ أَبَاهُ فَيُلْحِقَهُ بِمُوسَى عليه السلام فَمَضَى أَبُوهُ وَ هُوَ يُرَاغِمُهُ حَتَّى بَلَغَا طَرَفاً مِنَ الْبَحْرِ فَغَرِقَا جَمِيعاً فَأَتَى مُوسَى الْخَبَرُ فَقَالَ هُوَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لَكِنَّ النَّقِمَةَ إِذَا نَزَلَتْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَمَّنْ قَارَبَ الْمُذْنِبَ دِفَاعٌ ١.

بيان: الجعفري هو أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري هو من أجلة أصحابنا و يقال إنه لقي الرضا عليه السلام إلى آخر الأئمة عليهم السلام و أبو الحسن يحتمل الرضا و الهادي عليهما السلام و يحتمل أن يكون سليمان بن جعفر الجعفري كما صرح به في مجالس المفيد٢ يقول أي الرجل فقال أي ذلك الرجل و كونه كلام بكر و الضمير للجعفري بعيد و في المجالس يقول لأبي و هو أظهر و يؤيد الأول فقال إنه خالي الظاهر تخفيف اللام و تشديده من الخلة كأنه تصحيف يصف اللّٰه أي بصفات الأجسام كالقول بالجسم و الصورة أو بالصفات الزائدة كالأشاعرة و في المجالس يصف اللّٰه تعالى و يحده و هو يؤيد الأول و الواو في قوله عليه السلام:

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 374.
(٢)2- 2. مر آنفا تحت الرقم 25.

:  · /bihar/71/200/