Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ١٩٩

يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْبَخِيلِ فَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَنْكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ فَإِنَّهُ يَبِيعُكَ بِالتَّافِهِ وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْكَذَّابِ فَإِنَّهُ كَالسَّرَابِ يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعِيدَ وَ يُبَعِّدُ عَلَيْكَ الْقَرِيبَ ١.

«36»- نهج، [نهج البلاغة] قَالَ عليه السلام: لَا تَصْحَبِ الْمَائِقَ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ وَ يَوَدُّ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ ٢.

وَ قَالَ عليه السلام فِيمَا كَتَبَ إِلَى الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ: وَ احْذَرْ صَحَابَةَ مَنْ يُقْبَلُ رَأْيُهُ وَ يُنْكَرُ عَمَلُهُ فَإِنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِهِ ٣.

وَ قَالَ عليه السلام: وَ إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الْفُسَّاقِ فَإِنَّ الشَّرَّ بِالشَّرِّ مُلْحَقٌ ٤.

«37»- أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ قَرِينِ السَّوْءِ.

وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: جَامِلُوا الْأَشْرَارَ بِأَخْلَاقِهِمْ تَسْلَمُوا مِنْ غَوَائِلِهِمْ وَ بَايِنُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ كَيْلَا تَكُونُوا مِنْهُمْ.

«38»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَجْلِسَ مَجْلِساً يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِهِ ٥.

بيان: المراد بمعصية اللّٰه ترك أوامره و فعل نواهيه كبيرة كانت أو صغيرة حق اللّٰه كان أو حق الناس و من ذلك اغتياب المؤمن فإن فعل أحد شيئا من ذلك و قدرت علی تغييره و منعه منه فغيره أشد تغيير حتى يسكت عنه و ينزجر منه و لك ثواب المجاهدين و إن خفت منه فاقطعه و انقله بالحكمة مما هو مرتكبه إلى أمر آخر جائز و لا بد من أن يكون الإنكار بالقلب و اللسان لا باللسان وحده و القلب

(١)1- 1. نهج البلاغة ج 2 ص 152.
(٢)2- 2. نهج البلاغة ج 2 ص 216. و المائق: الاحمق.
(٣)3- 3. نهج البلاغة ج 2 ص 131.
(٤)4- 4. نهج البلاغة ج 2 ص 143.
(٥)5- 5. الكافي ج 2 ص 374.

:  · /bihar/71/199/