بمعنى الطاهر أو يجعل باله فارغا من الهموم و الغموم و التفكر في دفع الأعادي فإنها ترفع العداوة بينه و بين أقاربه و ذلك يوجب أمنه من شر سائر الخلق بل يوجب حبهم أيضا لما عرفت.
«75»- كا، [الكافي] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ يَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي وَ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ١ وَ رَحِمُ كُلِّ ذِي رَحِمٍ ٢.
تبيين: إن الرحم معلقة بالعرش قيل تمثيل للمعقول بالمحسوس و إثبات لحق الرحم على أبلغ وجه و تعلقها بالعرش كناية عن مطالبة حقها بمشهد من اللّٰه و معنى ما تدعو به كن له كما كان لي و افعل به ما فعل بي من الإحسان و الإساءة و قيل محمول على الظاهر إذ لا يبعد من قدرة اللّٰه أن يجعلها ناطقة كما ورد أمثال ذلك في بعض الأعمال أنه يقول أنا عملك.
و قيل المشهور من تفاسير الرحم أنها قرابة الرجل من جهة طرفيه و هي أمر معنوي و المعاني لا تتكلم و لا تقوم فكلام الرحم و قيامها و قطعها و وصلها استعارة لتعظيم حقها و صلة واصلها و إثم قاطعها و لذا سمی قطعها عقوقا و أصل العق الشق فكأنه قطع ذلك السبب الذي يصلهم.
و قيل يحتمل أن الذي تعلق بالعرش ملك من الملائكة تكلم بذلك عوضا منها بأمر اللّٰه سبحانه فأقام اللّٰه ذلك الملك يناضل عنها و يكتب ثواب واصلها و إثم قاطعها كما وكل الحفظة بكتب الأعمال.
قوله و هي رحم آل محمد أي التي تتعلق بالعرش هي رحم آل محمد فالمراد أن الرحم المعلقة بالعرش رحم النبي صلى اللّٰه عليه و آله و ذوو قرباه و أهل بيته و هم الأئمة بعده فإن اللّٰه أمر بصلتهم و جعل مودتهم أجر الرسالة فقرابتهم بالرسول صلى اللّٰه عليه و آله
:
· /bihar/71/115/