لا بالناس و لذلك يجب على الناس صلتهم أو المراد به قرابة المؤمنين بالقرابة المعنوية الإيمانية فإن حق والدي النسب على الناس لأنهما صارا سببين للحياة الظاهرية الدنيوية و حق ذوي الأرحام لاشتراكهما في الانتساب بذلك و الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السلام أبوا هذه الأمة لصيرورتهما سببا لوجود كل شي ء و علة غائية لجميع الموجودات كما ورد في الحديث القدسي لولاكما لما خلقت الأفلاك.
و أيضا صارا سببين للحياة المعنوية الأبدية بالعلم و الإيمان لجميع المؤمنين و لا نسبة لهذه الحياة بالحياة الفانية الدنيوية و بهذا السبب صار المؤمنون إخوة فبهذه الجهة صارت قرابة النبي صلى اللّٰه عليه و آله قرابتهم و ذوي أرحامهم و أيضا قال اللّٰه تعالى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ١ و في قراءة أهل البيت عليهم السلام و هو أب لهم فصار النبي و خديجة أبوا هذه الأمة و ذريتهما الطيبة ذوي أرحامهم فبهذه الجهات صاروا بالصلة أولى و أحق من جميع القرابات.
و قوله عليه السلام و رحم كل ذي رحم يحتمل وجوها الأول أن يكون عطفا على ضمير هو أي قوله الَّذِينَ يَصِلُونَ نزل فيهم و في رحم كل ذي رحم الثاني أن يكون مبتدأ محذوف الخبر أي و رحم كل ذي رحم داخلة فيها أيضا الثالث أن يكون معطوفا على رحم آل محمد أي المتعلقة بالعرش رحم آل محمد و كل رحم فالآية يحتمل اختصاصها برحم آل محمد بل هو حينئذ أظهر لكن سيأتي ما يدل على التعميم و قوله تعالى أَنْ يُوصَلَ بدل من ضمير به.
«76»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ- وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً قَالَ فَقَالَ هِيَ أَرْحَامُ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ بِصِلَتِهَا وَ عَظَّمَهَا أَ لَا تَرَى أَنَّهُ جَعَلَهَا مِنْهُ ٢.
بيان: قوله عليه السلام هي أرحام الناس أي ليس المراد هنا رحم آل محمد صلى اللّٰه عليه و آله
:
· /bihar/71/116/