Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ١١٤

عليها ظلما و قال شتمه يشتمه و يشتمه شتما سبه و الاسم الشتيمة و قال رفضه يرفضه و يرفضه رفضا و رفضا تركه انتهى و رفض اللّٰه كناية عن سلب الرحمة و النصرة و إنزال العقوبة و تصل و ما عطف عليه خبر بمعنى الأمر و قد مر تفسيرها و الظهير الناصر و المعين و المراد هنا نصرة اللّٰه و الملائكة و صالح المؤمنين كما قال تعالى في شأن زوجتي النبي صلى اللّٰه عليه و آله الخائنتين وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ١.

«73»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهُ: أُوصِي الشَّاهِدَ مِنْ أُمَّتِي وَ الْغَائِبَ مِنْهُمْ وَ مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَنْ يَصِلَ الرَّحِمَ وَ إِنْ كَانَتْ مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةِ سَنَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ ٢.

إيضاح: و إن كانت منه و في بعض النسخ كان و كلاهما جائز لأن الرحم يذكر و يؤنث فإن ذلك أي الارتحال إليهم لزيارتهم أو الأعم منه و من إرسال الكتب و الهدايا إليهم من الدين أي من الأمور التي أمر اللّٰه به في الدين المتين و القرآن المبين.

«74»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: صِلَةُ الْأَرْحَامِ تُحَسِّنُ الْخُلُقَ وَ تُسْمِحُ الْكَفَّ وَ تُطَيِّبُ النَّفْسَ وَ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ تُنْسِئُ فِي الْأَجَلِ ٣.

تبيان تحسن الخلق فإن بصلة الرحم تصير حسن المعاشرة ملكة فيسري إلى الأجانب أيضا و كذا سماحة الكف تصير عادة و السماحة الجود و نسبتها إلى الكف على المجاز لصدورها منها غالبا و تطيب النفس أي يجعلها سمحة بالبذل و العفو و الإحسان يقال طابت نفسه بالشی ء إذا سمحت به من غير كراهة و لا غضب أو تطهرها من الحقد و الحسد و سائر الصفات الذميمة فإنه كثيرا ما يستعمل الطيب

(١)1- 1. التحريم: 4.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 151.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 151.

:  · /bihar/71/114/