في أم الكتاب أنه إن وصل رحمه فأجله كذا و إن لم يصل فأجله كذا و قال المازري و قيل معنى الزيادة في عمره البركة فيه بتوفيقه لأعمال الطاعة و عمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة فالتوجيه ببقاء ذكره بعد الموت ضعيف.
و قال الطيبي بل التوجيه به أظهر فإن أثر الشی ء هو حصول ما يدل على وجوده فمعنى يؤخره في أثره يؤخر ذكره الجميل بعد موته قال اللّٰه تعالى نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ ١ و منه قول الخليل عليه السلام وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ٢.
و قال بعض شراح النهج النسأ التأخير و ذلك من وجهين أحدهما أنها توجب تعاطف ذوي الأرحام و توازرهم و تعاضدهم لواصلهم فيكون من أذي الأعداء أبعد و في ذلك مظنة تأخيره و طول عمره الثاني أن مواصلة ذوي الأرحام توجب همتهم ببقاء واصلهم و إمداده بالدعاء و قد يكون دعاؤهم له و تعلق همهم ببقائه من شرائط بقائه و إنساء أجله انتهى.
و أقول لا حاجة إلی التكلفات و لا استبعاد في تأثير بعض الأعمال في طول الأعمار و قد بسطنا الكلام في ذلك في شرح أخبار باب البداء٣.
«72»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلُ بَيْتِي أَبَوْا إِلَّا تَوَثُّباً عَلَيَّ وَ قَطِيعَةً لِي وَ شَتِيمَةً فَأَرْفُضُهُمْ قَالَ إِذاً يَرْفُضَكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً قَالَ فَكَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ وَ تُعْطِی مَنْ حَرَمَكَ وَ تَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَ لَكَ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ظَهِيرٌ٤.
بيان: في القاموس الوثب الظفر و واثبه ساوره و توثب في ضيعتي استولى
:
· /bihar/71/113/