Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ١٠٨

حر ما وعد١

إن عثر به الباء للتعدية يقال عثر كضرب و نصر و علم و كرم أي كبا و سقط و قال حل في أكثر النسخ بالحاء المهملة و في القاموس حلحلهم أزالهم عن مواضعهم و حركهم فتحلحلوا و الإبل قال لها حل منونين أو حل مسكنة و قال في النهاية حل زجر للناقة إذا حثثتها على السير انتهى و قيل هو بالتشديد أي حل العذاب على أهل البصرة لأنه كان متوجها إليهم و لا يخفی ما فيه.

و في بعض النسخ بالخاء المعجمة أي خل سبيل الراحلة كأن السائل كان آخذا بغرز راحلته و هو المسموع عن المشايخ رضي اللّٰه عنهم.

«70»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام: يَكُونُ الرَّجُلُ يَصِلُ رَحِمَهُ فَيَكُونُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ فَيُصَيِّرُهَا اللَّهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً- وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ٢.

بيان: يدل على أن العمر يزيد و ينقص و أن صلة الرحم توجب زيادته و قوله يفعل اللّٰه ما يشاء إشارة إلى المحو و الإثبات و أنه قادر على ذلك أو قد يزيد أكثر مما ذكر و أقل منه و قال الراغب الرحم رحم المرأة و منه استعير الرحم للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة يقال رحم و رحم قال عز و جل و أقرب رحما انتهى ٣.

و اعلم أن العلماء اختلفوا في الرحم التي يلزم صلتها فقيل الرحم و القرابة

(١)1- 1. قال الميداني في مجمع الامثال تحت الرقم 4195: و انما قال« حر» و لم يقل« الحر» لانه حذر أن يسمی نفسه حرا، فكان ذلك تمدحا. قال المفضل: أول من قال ذلك الحارث بن عمرو آكل المرار الكندي لصخر بن نهشل بن دارم و ذلك أن الحارث قال لصخر: هل أدلك علی غنيمة علی أن لي خمسها؟ فقال صخر: نعم، فدله على ناس من اليمن، فأغار عليهم قومه، فظفروا و غنموا. فلما انصرفوا قال الحارث: أنجز حر ما وعد فأرسلها مثلا.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 150.
(٣)3- 3. المفردات في غريب القرآن: 191.

:  · /bihar/71/108/