Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ١٠٧

و قوله عليه السلام فلأيا بعد لأي ما لحقت قال الجوهري يقال فعل كذا بعد لأي أي بعد شدة و إبطاء و لأي لأيا أي أبطأ: و في النهاية في حديث أم أيمن فبلأي ما استغفر لهم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أي بعد مشقة و جهد و إبطاء و منه حديث عائشة و هجرتها ابن الزبير فبلأي ما كلمته انتهى.

و أقول هذا الكلام يحتمل وجوها الأول أن يكون المعنى فلحقت مراكب القوم مركبه عليه السلام بعد إبطاء مع إبطاء و شدة مع شدة و ما مزيدة للتفخيم فقوله لأيا منصوب بنزع الخافض أي لحقت متلبسة بلأي مقرون بلأي ما أو على الحال أو على المصدرية بغير لفظ الفعل و لحقت علي بناء المعلوم و المستتر راجع إلى البعض بتأويل الجماعة أو علي بناء المجهول و الضمير لراحلته عليه السلام.

الثاني أن يكون لأي مصدرا لفعل محذوف و ما مصدرية في موضع الفاعل أي فلأي لأيا بعد لأي لحوقها.

الثالث أن يكون نصب لأي على العلة و لحقت علي بناء المجهول كقولهم قعدت عن الحرب جبنا أي أنه عليه السلام جذب زمام راحلته و أبطأ في السير حتى لحقوا لما رأى توجه أصحابه.

الرابع ما قيل إن كلمة ما نافية أي فجهد جهدا بعد جهد و مشقة بعد مشقة ما لحقت.

الخامس قال بعضهم فلأيا بلأي ما لحقت ما مصدرية يعني فأبطأ عليه السلام و احتبس بسبب إبطاء لحوق القوم.

و في بعض النسخ فلأيا على التثنية بضم الرجل معه عليه السلام أو بالنصب على المصدرية.

قوله عليه السلام و سألهم ما يمنعهم ما استفهامية و ضمير الغائب في يمنعهم و صاحبهم لتغليب زمان الحكاية على زمان المحكي وصل امرؤ أمر في صورة الخبر و كذا قوله و وصلت العشيرة و النكرة هنا للعموم نحوها في قولهم أنجز

:  · /bihar/71/107/