نسبة و اتصال بين المنتسبين يجمعها رحم واحدة و قيل الرحم عبارة عن قرابة الرجل من جهة طرفيه آبائه و إن علوا و أولاده و إن سفلوا و ما يتصل بالطرفين من الإخوان و الأخوات و أولادهم و الأعمام و العمات.
و قيل الرحم التي تجب صلتها كل رحم بين اثنين لو كان ذكرا لم يتناكحا فلا يدخل فيهم أولاد الأعمام و الأخوال و قيل هي عام في كل ذي رحم من ذوي الأرحام المعروفين بالنسب محرمات أو غير محرمات و إن بعدوا و هذا أقرب إلى الصواب بشرط أن يكونوا في العرف من الأقارب و إلا فجميع الناس يجمعهم آدم و حواء.
و أما القبائل العظيمة كبني هاشم في هذا الزمان هل يعدون أرحاما فيه إشكال و يدل على دخولهم فيها مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ١: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى- فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ مَا صَدَرَ مِنْهُمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام.
قال ابن الأثير في النهاية فيه من أراد أن يطول عمره فليصل رحمه و قد تكرر في الحديث ذكر صلة الرحم و هي كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب و الأصهار و التعطف عليهم و الرفق بهم و الرعاية لأحوالهم و كذلك إن بعدوا و أساءوا و قطع الرحم ضد ذلك كله يقال وصل رحمه يصلها وصلا و صلة و الهاء فيها عوض من الواو المحذوفة فكأنه بالإحسان إليهم قد وصل ما بينه و بينهم من علاقة القرابة و الصهر انتهی.
و قال الشهيد الثاني رحمه اللّٰه اختلف الأصحاب في أن القرابة من هم لعدم النص الوارد في تحقيقه فالأكثر أحالوه على العرف و هم المعروفون بنسبه عادة سواء في ذلك الوارث و غيره.
و للشيخ قول بانصرافه إلى من يتقرب إليه إلى آخر أب و أم في الإسلام و لا يرتقى إلى آباء الشرك و إن عرفوا بقرابته عرفا لقوله صلى اللّٰه عليه و آله قطع الإسلام أرحام
:
· /bihar/71/109/