Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ١٣٢

وَ يَقْتَاتُ مِنْهَا بِبَطْنِ الِاضْطِرَارِ وَ يَسْمَعُ فِيهَا بِأُذُنِ الْمَقْتِ وَ الْإِبْغَاضِ إِنْ قِيلَ أَثْرَى قِيلَ أَكْدَى ١

وَ إِنْ فُرِحَ لَهُ بِالْبَقَاءِ حُزِنَ لَهُ بِالْفَنَاءِ هَذَا وَ لَمْ يَأْتِهِمْ يَوْمٌ فِيهِ يُبْلِسُونَ ٢.

«137»- نهج، [نهج البلاغة] رُوِىَ: أَنَّهُ عليه السلام قَلَّمَا اعْتَدَلَ بِهِ الْمِنْبَرُ إِلَّا قَالَ أَمَامَ خُطْبَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ فَمَا خُلِقَ امْرُؤٌ عَبَثاً فَيَلْهُوَ وَ لَا تُرِكَ سُدًى فَيَلْغُوَ وَ مَا دُنْيَاهُ الَّتِي تَحَسَّنَتْ لَهُ بِخَلَفٍ مِنَ الْآخِرَةِ الَّتِي قَبَّحَهَا سُوءُ النَّظَرِ عِنْدَهُ وَ مَا الْمَغْرُورُ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الدُّنْيَا بِأَعْلَى هِمَّتِهِ كَالْآخَرِ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الْآخِرَةِ بِأَدْنَى سُهْمَتِهِ ٣.

وَ قَالَ عليه السلام: رُبَّ مُسْتَقْبِلٍ يَوْماً لَيْسَ بِمُسْتَدْبِرِهِ وَ مَغْبُوطٍ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ قَامَتْ بَوَاكِيهِ فِي آخِرِهِ ٤.

وَ قَالَ عليه السلام: الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ مَا تُعَايِنُ مِنْهَا جَهْلٌ ٥.

وَ قَالَ: مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ أَنَّهُ لَا يُعْصَى إِلَّا فِيهَا وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِتَرْكِهَا٦.

وَ قَالَ عليه السلام: فِي صِفَةِ الدُّنْيَا أَنَّ الدُّنْيَا تَغُرُّ وَ تَضُرُّ وَ تَمُرُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَهَا ثَوَاباً لِأَوْلِيَائِهِ وَ لَا عِقَاباً لِأَعْدَائِهِ وَ إِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ بَيْنَا هُمْ حَلُّوا إِذْ صَاحَ بِهِمْ سَائِقُهُمْ فَارْتَحَلُوا٧.

وَ قَالَ عليه السلام: أَ لَا حُرٌّ يَدَعُ هَذِهِ اللُّمَاظَةَ لِأَهْلِهَا إِنَّهُ لَيْسَ لِأَنْفُسِكُمْ ثَمَنٌ إِلَّا

(١)1- 1. أثری: أي صار ذا ثروة و غناء و أكدى: أي صادف الكدية، فلا يظفر بحاجته و رجع القهقری الى حالته الأولى من الفقر.
(٢)2- 2. نهج البلاغة الرقم 367 من قسم الحكم.
(٣)3- 3. نهج البلاغة الرقم 370 من الحكم.
(٤)4- 4. نهج البلاغة الرقم 380 من الحكم.
(٥)5- 5. نهج البلاغة الرقم 384 من الحكم.
(٦)6- 6. نهج البلاغة الرقم 385 من الحكم.
(٧)7- 7. نهج البلاغة الرقم 415 من الحكم.

:  · /bihar/70/132/