Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ١٣١

قَالَ عليه السلام: مَرَارَةُ الدُّنْيَا حَلَاوَةُ الْآخِرَةِ وَ حَلَاوَةُ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الْآخِرَةِ١.

وَ قَالَ عليه السلام: النَّاسُ فِي الدُّنْيَا عَامِلَانِ عَامِلٌ فِي الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا قَدْ شَغَلَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ يَخْشَى عَلَى مَنْ يَخْلُفُ الْفَقْرَ وَ يَأْمَنُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَيُفْنِی عُمُرَهُ فِي مَنْفَعَةِ غَيْرِهِ وَ عَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا فَجَاءَهُ الَّذِي لَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ عَمَلٍ فَأَحْرَزَ الْحَظَّيْنِ مَعاً وَ مَلَكَ الدَّارَيْنِ جَمِيعاً فَأَصْبَحَ وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً فَيَمْنَعَهُ ٢.

وَ قَالَ عليه السلام: النَّاسُ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا وَ لَا يُلَامُ الرَّجُلُ عَلَى حُبِّ أُمِّهِ ٣.

وَ قَالَ عليه السلام: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَتَاعُ الدُّنْيَا حُطَامٌ مُوبِئٌ ٤

فَتَجَنَّبُوا مَرْعَاهُ قُلْعَتُهَا أَحْظَى مِنْ طُمَأْنِينَتِهَا وَ بُلْغَتُهَا أَزْكَى مِنْ ثَرْوَتِهَا حُكِمَ عَلَى مُكْثِرِيهَا بِالْفَاقَةِ وَ أُعِينَ مَنْ غَنِىَ عَنْهَا بِالرَّاحَةِ مَنْ رَاقَهُ زِبْرِجُهَا أَعْقَبَتْ نَاظِرَيْهِ كَمَهاً٥ وَ مَنِ اسْتَشْعَرَ الشَّغَفَ بِهَا مَلَأَتْ ضَمِيرَهُ أَشْجَاناً لَهُنَّ رَقْصٌ عَلَى سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ هَمٌّ يَشْغَلُهُ وَ هَمٌّ يَحْزُنُهُ كَذَلِكَ حَتَّى يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ ٦ فَيُلْقَى بِالْفَضَاءِ مُنْقَطِعاً أَبْهَرَاهُ هَيِّناً عَلَى اللَّهِ فَنَاؤُهُ وَ عَلَی الْإِخْوَانِ إِلْقَاؤُهُ وَ إِنَّمَا يَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ الِاعْتِبَارِ

(١)1- 1. نهج البلاغة الرقم 251 من الحكم.
(٢)2- 2. نهج البلاغة الرقم 269 من الحكم.
(٣)3- 3. نهج البلاغة الرقم 303 من الحكم.
(٤)4- 4. الموبئ الكثير الوباء- و مرعی وبي ء: أي مرتع إذا سرج فيه الدوابّ أصابها الوباء و الطاعون. و قوله« قلعتها أحظى من طمأنينتها» القلعة: النزوع و العزلة أي الكف منها أسعد و أحظى من أن تطمئن و تركن إليها.
(٥)5- 5.- الكمه- محركة- العمى، فان حبّ زبرجها و زينتها يعمی البصر عن رؤية عاقبتها.
(٦)6- 6.- الكظم- محركة- الحلقوم، أو مخرج النفس، و الاخذ بالكظم كناية عن الخنق و الابهر: عرق مستبطن الصلب إذا انقطع لم يبق صاحبه، و في الصحاح: و هما أبهران يخرجان من القلب ثمّ يتشعب منهما سائر الشرائين. و قيل: هما الوريدان.

:  · /bihar/70/131/