Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ١٣٣

الْجَنَّةُ فَلَا تَبِيعُوهَا إِلَّا بِهَا١.

وَ قَالَ عليه السلام: مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ طَالِبُ عِلْمٍ وَ طَالِبُ دُنْيَا٢.

وَ قَالَ عليه السلام: الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا وَ لَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا٣.

وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عليه السلام: أَلَا وَ إِنَّ الدُّنْيَا دَارٌ لَا يُسْلَمُ مِنْهَا إِلَّا فِيهَا وَ لَا يُنْجَي بِشَيْ ءٍ كَانَ لَهَا ابْتُلِىَ النَّاسُ بِهَا فِتْنَةً فَمَا أَخَذُوهُ مِنْهَا لَهَا أُخْرِجُوا مِنْهُ وَ حُوسِبُوا عَلَيْهِ وَ مَا أَخَذُوهُ مِنْهَا لِغَيْرِهَا قَدِمُوا عَلَيْهِ وَ أَقَامُوا فِيهِ فَإِنَّهَا عِنْدَ ذَوِي الْعُقُولِ كَفَیْ ءِ الظِّلِّ بَيْنَا تَرَاهُ سَابِغاً حَتَّى قَلَصَ وَ زَائِداً حَتَّى نَقَصَ ٤.

وَ قَالَ عليه السلام: مَا أَصِفُ مِنْ دَارٍ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ وَ آخِرُهَا فَنَاءٌ فِي حَلَالِهَا حِسَابٌ وَ فِي حَرَامِهَا عِقَابٌ مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ وَ مَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ وَ مَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْهُ وَ مَنْ قَعَدَ عَنْهَا وَاتَتْهُ وَ مَنْ أَبْصَرَ بِهَا بَصَّرَتْهُ وَ مَنْ أَبْصَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْهُ ٥.

«138»- نهج، [نهج البلاغة] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عليه السلام: بَعَثَهُ حِينَ لَا عَلَمٌ قَائِمٌ وَ لَا مَنَارٌ سَاطِعٌ وَ لَا مَنْهَجٌ وَاضِحٌ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا دَارُ شُخُوصٍ وَ مَحَلَّةُ تَنْغِيصٍ سَاكِنُهَا ظَاعِنٌ وَ قَاطِنُهَا بَائِنٌ تَمِيدُ بِأَهْلِهَا مَيَدَانَ السَّفِينَةِ تَعْصِفُهَا الْعَوَاصِفُ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ فَمِنْهُمُ الْغَرِقُ الْوَبِقُ ٦

وَ مِنْهُمُ النَّاجِي عَلَى مُتُونِ

(١)1- 1. نهج البلاغة الرقم 456 و اللماظة- بالضم: ما بقي من الطعام في الفم: عبر عن الدنيا الفانية التي أدبرت و آذنت بوداع باللماظة الباقية في الفم بعد أكل الطعام و قبل المضمضة و الاستياك، كما شبهها في غير مورد بصبابة الاناء و سملة الحوض.
(٢)2- 2. نهج البلاغة الرقم 457 من الحكم.
(٣)3- 3. نهج البلاغة الرقم 463 من الحكم.
(٤)4- 4. نهج البلاغة الرقم 61 من الخطب.
(٥)5- 5. نهج البلاغة الرقم 80 من الخطب.
(٦)6- 6. الوبق- ككتف- الهالك و الحفز الدفع. و المعنى أن الذي غرق في البحر حين تكسر به السفينة فلا يستدرك، و لا يمكن خلاصه، و أمّا من حمل علی متن الامواج، و لاقى شدة المحن و الاهوال حين يلقيه موج الى موج، تارة يعلو على الماء و مرة يعلو الماء. عليه، فهو و ان نجا من هذه المهلكة في البحر. تترقبه مهلكة أخری في البر ليفنيها فهو أيضا ليس بناج.

:  · /bihar/70/133/