عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَغِيرٍ عَنْ جَدِّهِ شُعَيْبٍ عَنْ مُفَضَّلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: كُلَّمَا ازْدَادَ الْعَبْدُ إِيمَاناً ازْدَادَ ضِيقاً فِي مَعِيشَتِهِ.
وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: لَوْ لَا إِلْحَاحُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى اللَّهِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ لَنَقَلَهُمْ مِنَ الْحَالِ الَّتِي هُمْ فِيهَا إِلَى حَالٍ أَضْيَقَ مِنْهَا١.
بيان: الازدياد هنا لازم بمعنى الزيادة و إيمانا و ضيقا تميزان و في المصباح ازداد الشی ء زاد و ازددت مالا زدته لنفسي زيادة على ما كان و يؤيده ما نسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام:
وَ كَمْ مِنْ أَدِيبٍ عَالِمٍ فَطِنٍ***مُسْتَكْمِلِ الْعَقْلِ مُقِلٌّ عَدِيمٌ
وَ كَمْ مِنْ جَهُولٍ يُكْثِرُ مَالَهُ***ذَاكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
و السرّ ما مر من فوائد الابتلاء من المثوبات التي ليس لها انتهاء و أيضا الإكثار موجب للتكبر و الخيلاء و احتقار الفقراء و الخشونة و القسوة و الجفاء و الغفلة عن اللّٰه سبحانه بسبب اشتغالهم بحفظ أموالهم و تنميتها مع كثرة ما يجب عليهم من الحقوق التي قل من يؤديها و بذلك يتعرضون لسخط اللّٰه تعالى و الفقراء مبرءون من ذلك مع توسلهم بربهم و تضرعهم إليه و توكلهم عليه و قربهم عنده بذلك مع سائر الخلال الحميدة التي لا تنفك عن الفقر إذا صبر على الشدائد التي هي من قواصم الظهر.
«8»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: مَا أُعْطِىَ عَبْدٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا اعْتِبَاراً وَ لَا زُوِيَ عَنْهُ إِلَّا اخْتِبَاراً٢.
بيان: إلا اعتبارا مفعول له و كذا اختبارا و كأن المعنى لا يعطيه إلا ليعتبر به غيره فيعلم أنه لا خير فيه لما يظهر للناس من مفاسده الدنيوية و الأخروية أو ليعتبر بحال الفقراء فيشكر اللّٰه على الغنی و يعين الفقراء كما مر في حديث آدم عليه السلام حيث سأل عن سبب اختلاف ذريته فقال تعالى في سياق جوابه و ينظر الغنی إلى الفقير فيحمدني و يشكرنی و ينظر الفقير إلى الغني فيدعوني و يسألني
:
· /bihar/69/9/