لكن الأول في هذا المقام أنسب.
و قوله إلا اختبارا في بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية أي لأنه اختاره و فضله و أكرمه بذلك و في بعضها بالموحدة أي امتحانا فإذا صبر كان خيرا له و الابتلاء و الاختبار في حقه تعالى مجاز باعتبار أن فعل ذلك مع عباده ليترتب عليه الجزاء شبيه بفعل المختبر منا مع صاحبه و إلا فهو سبحانه عالم بما يصدر عن العباد قبل صدوره عنهم و زوي علي بناء المجهول في القاموس زواه زيا و زويا نحاه فانزوى و سره عنه طواه و الشی ء جمعه و قبضه و أقول نائب الفاعل ضمير الدنيا و قيل هذا مخصوص بزمان دولة الباطل لئلا ينافي ما سيأتي من الأخبار في كتاب المعيشة.
«9»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: يَا عَلِيُّ الْحَاجَةُ أَمَانَةُ اللَّهِ عِنْدَ خَلْقِهِ فَمَنْ كَتَمَهَا عَلَى نَفْسِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ مَنْ صَلَّى وَ مَنْ كَشَفَهَا إِلَى مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ وَ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ قَتَلَهُ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ بِسَيْفٍ وَ لَا سِنَانٍ وَ لَا سَهْمٍ وَ لَكِنْ قَتَلَهُ بِمَا نَكَأَ مِنْ قَلْبِهِ ١.
بيان: من صلى أي في الليل كله أو واظب عليها.
«10»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ وَ أَبِي إِسْحَاقَ الْخَفَّافِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَيْسَ لِمُصَاصِ شِيعَتِنَا فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ إِلَّا الْقُوتُ شَرِّقُوا إِنْ شِئْتُمْ أَوْ غَرِّبُوا لَمْ تُرْزَقُوا إِلَّا الْقُوتَ ٢.
بيان: قال الجوهري المصاص خالص كل شي ء يقال فلان مصاص قومه إذا كان أخلصهم نسبا يستوي فيه الواحد و الاثنان و الجمع و المؤنث و في النهاية و منه الحديث اللّٰهم اجعل رزق آل محمد قوتا أي بقدر ما يمسك الرمق من المطعم و في المصباح القوت ما يؤكل ليمسك الرمق قاله ابن فارس و الأزهري انتهی و قيل هو البلغة يعني قدر ما يتبلغ به من العيش و يسمی ذلك أيضا كفافا لأنه
:
· /bihar/69/10/