Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٣٣١

بيان: بياع الهروي أي بياع الثوب المعمول في هراة بخراسان لا أصرفه في شي ء بالتخفيف و كأن في بمعنى إلى كقوله تعالى وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ ١ أو علي بناء التفعيل يقال صرفته في الأمر تصريفا فتصرف قلبته فتقلب و الصديق الكثير الصدق في الأقوال و الأفعال بحيث يكون فعله لقوله موافقا أو الكثير التصديق للأنبياء المتقدم في ذلك على غيره.

«14»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ فَإِنِّي إِنَّمَا أَبْتَلِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أُعَافِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَزْوِي عَنْهُ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ عَبْدِي فَلْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي وَ لْيَشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لْيَرْضَ بِقَضَائِي أَكْتُبْهُ فِي الصِّدِّيقِينَ عِنْدِي إِذَا عَمِلَ بِرِضَايَ وَ أَطَاعَ أَمْرِي ٢.

بيان: البلاء يكون في الخير و الشر و الأول هنا أظهر قال في النهاية قال القتيبي يقال من الخير أبليته أبليه إبلاء و من الشر بلوته أبلوه بلاء و المعروف أن الابتلاء يكون في الخير و الشر معا من غير فرق بين فعليهما و منه قوله تعالی وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً٣ و قال في حديث الدعاء و ما زويت عني مما أحب أي صرفته عني و قبضته انتهی.

«15»- كا، [الكافي] عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: عَجِبْتُ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لَا يَقْضِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ قَضَاءً إِلَّا كَانَ خَيْراً لَهُ وَ إِنْ قُرِضَ بِالْمَقَارِيضِ كَانَ خَيْراً لَهُ وَ إِنْ مَلَكَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا كَانَ خَيْراً لَهُ ٤.

(١)1- 1. الأحقاف: 29.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 61.
(٣)3- 3. الأنبياء: 35.
(٤)4- 4. الكافي ج 2 ص 62.

:  · /bihar/69/331/