Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٣٣٢

بيان: للمرء المسلم كأن المراد بالمسلم المعنى الأخص أي المؤمن المنقاد لله و ربما يقرأ بالتشديد من التسليم و إن قرض علي بناء المجهول من باب ضرب أو علي بناء التفعيل للتكثير و المبالغة في المصباح قرضت الشی ء قرضا من باب ضرب قطعته

بالمقراضين و المقراض أيضا بكسر الميم و الجمع مقاريض و لا يقال إذا جمع بينهما مقراض كما تقوله العامة و إنما يقال عند اجتماعهما قرضته قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين و في الواحد قطعته بالمقراض انتهى.

و إن ملك علي بناء المجرد المعلوم من باب ضرب أو علي بناء المفعول من التفعيل و ربما يحمل التعجب هنا على المجاز إظهارا لغرابة الأمر و عظمه فإنه محل التعجب و أما التعجب حقيقة فلا يكون إلا عند خفاء الأسباب و هي لم تكن مخفية عليه عليه السلام.

«16»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَحَقُّ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يُسَلِّمَ لِمَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ رَضِيَ بِالْقَضَاءِ أَتَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَهُ وَ مَنْ سَخِطَ الْقَضَاءَ مَضَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ أَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ ١.

بيان: أن يسلم بفتح الهمزة بتقدير الباء أي بأن يسلم علي بناء التفعيل و يحتمل الإفعال بما قضى اللّٰه أي من البلايا و المصائب و تقتير الرزق و أمثال ذلك مما ليس فيه اختيار و عظم اللّٰه أجره الضمير راجع إلى القضاء فالمراد بالأجر العوض على طريقة المتكلمين لا الثواب الدائم و يحتمل رجوع الضمير إلى من فالأجر يشملها أي ثواب الرضا و أجر القضاء أو الأعم منهما أيضا فإن الصفات الكمالية تصير سببا لتضاعف أجر سائر الطاعات أيضا.

و كذا قوله عليه السلام أحبط اللّٰه أجره يحتمل الوجوه و قيل يحتمل أن يكون المراد به إحباط ثواب الرضا و إحباط أجر القضاء أيضا و يؤيد الأول ما

رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: ثَوَابُ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَلَدِهِ إِذَا مَاتَ الْجَنَّةُ صَبَرَ

(١)1- 1. الكافي: ج 2 ص 62.

:  · /bihar/69/332/