Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ١٢٦

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ مَا اعْتَصَمَ بِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي دُونَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ثُمَّ تَكِيدُهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ الْمَخْرَجَ مِنْ بَيْنِهِنَّ وَ مَا اعْتَصَمَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ إِلَّا قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ مِنْ يَدَيْهِ وَ أَسَخْتُ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ وَ لَمْ أُبَالِ بِأَيِّ وَادٍ هَلَكَ ١.

بيان: عبد من عبادي أي مؤمن عرفت نعت للعبد و الكيد المكر و الحيلة و الحرب و الظاهر أن تكيد كتبيع و ربما يقرأ علی بناء التفعل و أسخت بالخاء المعجمة و تشديد التاء من السخت و هو الشديد و هو من اللغات المشتركة بين العرب و العجم أي لا ينبت له زرع و لا يخرج له خير من الأرض أو من السوخ و هو الانخساف علي بناء الإفعال أي خسفت الأرض به و ربما يقرأ بالحاء المهملة من السياحة كناية عن الزلزلة و لم أبال كناية عن سلب اللطف و التوفيق عنه و عدم علمه سبحانه الخير فيه و عدم استحقاقه اللطف.

«3»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْغَنَاءَ وَ الْعِزَّ يَجُولَانِ فَإِذَا ظَفِرَا بِمَوْضِعِ التَّوَكُّلِ أَوْطَنَا٢.

كا، [الكافي] عن العدة عن أحمد بن أبي عبد اللّٰه عن محمد بن علي عن علي بن حسان: مثله ٣

بيان: يجولان من الجولان أي يسيران و يتحركان لطلب موطن و منزل يقيمان فيه فإذا وجدا موضع التوكل أي المتوكل أوطنا عنده و لزماه و كأنه استعارة تمثيلية لبيان أن الغنی و العز يلزمان التوكل فإن المتوكل يعتمد على اللّٰه و لا يلتجئ إلى المخلوقين فينجو من ذل الطلب و يستغنی عنهم فإن الغنا غنى

(١)1- 1. الكافي: ج 2 ص 63.
(٢)2- 2. الكافي: ج 2 ص 64.
(٣)3- 3. الكافي: ج 2 ص 65.

:  · /bihar/68/126/